الأحد، 20 سبتمبر، 2009

هرطقة أنفلونزا




ينصح باستعماله في حالات العدوى البكتيرية الآتية:

- الأنف والأذن والحنجرة والتهابات الأذن الوسطى والجيوب الأنفية
- الجهاز التنفسي السفلي
- حمى التيفود

- الجهاز الهضمي, قرحة المعدة المتكررة
....إلخ

جزء من النشرة الداخلية لأحد الأدوية التي أحاول الفرار إليها في مثل هذا الوضع المأساوي من الأنفلونزا (العادة مش الخنازير)


بكرة مناديل , سلة مهملات , سرير

لا أطيق ذاك اللون من التمثيليات..ولذا قررت أن أترك لصديقي الفيروس العنان أن يتجول بذهني ودماغي (مرتفع الحرارة)
امرح يا عم الفيروس واديها...ما هو محدش قادر يوقفك

أخشى ما أخشاه (ولعله أحب ما أتمناه) تلك الهرطقات الدماغية والسيل اللامتحيز من الأقكار المصاحبة لذهن الإنسان وقت المرض

___________


* يا ترى ليه سعاد حسني, اللي ملأت الدنيا بهجة , وغنت أشهر أغاني الانتعاش "الدنيا ربيع والجو بديع .." , يا ترى ليه انتهت حياتها بالاكتئاب والأغرب من كدة , إن صلاح جاهين اللي رسم الضحكات والبسمات على وجوه وقلوب الأجيال , مات منتحر بالاكتئاب
ولسخرية القدر .. إن هو نفسه كاتب كلمات أغنية سعاد حسني "الدنيا ربيع.."

* يا ترى ليه.. لما واحد قالي أتحداك إنك تجيبلي أي نموذج راجل ومراته متجوزين بقالهم فترة وبيحبوا بعض وعايشين حياة سعيدة .. معرفتش أجيبله ولا نموذج


* يا ترى ليه..الولد بيطلع عين اللي خلفوا أهله علشان يوصل لبنت هو عاوزها, والبنت لو طلبت معاها واد الموضوع انتهى

* يا ترى ليه .. الناس بتقول يا ريت السنة كلها تبقى رمضان, مع إن لو السنة كلها بقت رمضان, رمضان هيفقد قيمته وتميزه


* يا ترى ليه .. الناس الكبار غالبا بيبقى طريقة تفكيرهم بتضايق

* يا ترى ليه .. كل جمعية أو حزب أو نادي او اي حاجة جماعية في بلدنا بتقع كل ما بتقوم


* يا ترى ليه .. لفظ الجرأة في الفضائيات أو الأفلام معناه أي حاجة فيها جنس مع إن في الحياة العادية الموضوع مش كدة


* يا ترى ليه .. أنا مش عارف أنام مع إني تعبان أوي


* يا ترى ليه .. بنلبس لبس الأمريكان , وناكل في مطاعم الأمريكان , ونتكلم بكلامهم , ونكتب بحروفهم , ونسمع مزيكتهم , ونقرا تاريخهم مع إن عندنا أحسن لبس ولغة ومزيكا وتاريخ ونعلم العالم كله الأكل اللي على حق وحقيقي

* يا ترى ليه .. البنات حلوين, وحتى لو مش حلوين بيبقوا حلوين
* يا ترى ليه .. البنات (بردو) على طول بيحطوا صور صفحاتهم على facebook أطفال ودباديب وفطافيط

* يا ترى ليه .. دايما بنتخيل إن الشيطان شكله وحش , مع إن الشكل غالبا مش مرتبط بالطبيعة الشخصية


* يا ترى ليه .. مبسمعش مناقشة تنتهي بإن أحد الأطراف يقول للتاني : معاك حق , انا مقتنع بكلامك وبتراجع عن رأيي


* يا ترى ليه .. أي واحد في أي كلية لما بييجي عليه الدور يختار القسم اللي هيدخله , بيفضل يفكر كتير , مع إن المفروض إنه داخل الكلية من البداية وهو عارف هو عاوز أيه


* يا ترى ليه .. تدفع أكتر لما ممكن تدفع أقل


* يا ترى ليه .. أنا بردو مش عارف أنام مع إني بردو لسة تعبان


* يا ترى .. تميم البرغوثي بيجيب الكلام ده إزاي , وهو لا يوحى إليه من السماء

* يا ترى ليه .. في السنة اللي رفضنا فيها تيتانيك, عملنا لحم رخيص

الله أعلم

الجمعة، 7 أغسطس، 2009

أول محاولة شعرية ..رُوح مدينة

لعلّها رغبة ملكتني منذ الصغر أن أكتب الشّعر وأنظمه
كثيرا ما ألحّت عليّ أن أحاول .. لعلّ وعسى
غير أن ذئب فقدان الثقة قد نهشني ولم يدع لي متنفسا

رغبة بعثها في نفسي صديق
عندما استفزّ عبقريتي الشعرية
(لا مؤاخذة)
وتحدّاني في معارضة قصيدة قصير من تأليفه
كانت في الأصل معارضة لقصيدة أخرى من تأليف الشاعر الهمام
(أنس طلبة)

فقال (أحمد فتح الباب) في معارضة قصيدة أنس الأبيات التالية:

أنا تاريخ ملة و وطن
سفينة فوق بحر الزمن
أنا ابن حنبل والإمام
والدم يروي للسلام
ومجد تايه في الساحات
في مسجد السلطان حسن

.......

وها أنا ذا
أردّ على قصيدته بقصيدة تعارضها
وهي أول محاولة شعرية لي على الإطلاق
كتبتها بالعامية المصرية
واسميتها
(روح مدينة)

وربنا يستر

:D :D

........



أنا اللي شاف رؤيا المنام
شاف فيها ضي منغير كلام
بين السحاب طاير لفوق
صوت الطيور او صوت هدوء
واخدني فين. مش هسألك
عاشق أطير ويا الحمام


يا قلب شوف من قد أيه
سارح في ذكرى اللي اسمه أيه
امتى يضمك حضن حاني
من بين إيديه مش حد تاني
يا قلب لو عطشك يزيد
سقياك هتبقى من عينيه


أنا قصتي مش راح تكون
صوت صرخة تدوي في السكون
روح اقرا واسمع م اللي فات
ذكرى لفارس بس مات
قلبه انمزع بين جبهتين
عشق المدينة أو عشق لون


يا مدينة ساحرة ألف ساحر
حتى الشوارع والمقابر
سحرك ملك قلب المُعِزّ
وفوق منابرك نادى عزّ
وقبلهم مرّ المسيح
في حضن مريم جه مهاجر


صحون مساجد صحون قصور
إيوان بيحضن علوم ونور
مية سبيل, شمس الأصيل
أرابيسك عالي وتحته نيل
محراب مزخرف بألف نقش
وكل ده بيحيطه سور


مجرى العيون يا مجرى دمعي
يوم ما انسكب وانسدّ سمعي
ذكرى وجاشت في القلوب
عن روح مكان وسط الدروب
كانت مدينة بتهدي روحي
صارت مدينة بتهوى قمعي

السبت، 6 يونيو، 2009

لا صوت يعلو فوق صوت العنبرة..من حكاوي الزنزانة



في آخر كام يوم ..حصلي كذا حاجة..حسيت منهم إن الدنيا بتعدي بسرعة أوي
والوقت ضيق بشكل عجيب..وحاجات من دي بقى

كل ده بيخليني أتمسك بفكرة التدوين أكتر

الكتابة
تسجيل اللي بيحصلنا...اللي بنشوفه..بنحسه..بنسمعه

الكلمة اللي بتتكتب النهاردة..يمكن بعد 20 سنة يبقى ليها طعم تاني
والحاجة اللي بتحصل ومش بتتسجل..مع الأيام بتتنسي..أو بيتنسي كتير من تفاصيلها

صباح الرغي الغير هادف

المهم يا حسين
من كام يوم كنت بحكي لواحد من حبايبي حكاوي من حكاوي الزنازين والمساجين وأهل الله المعذبين
اللي انا قابلتهم وقعدت معاهم كام شهر كدة
في الصيف اللي فات في رحلتي بين سجون طرة ووادي النطرون
:)

ساعتها رجعت قلت هو انا ليه مكتبتش؟
مدونتش؟

قبل ما الحكاوي تتنسي - على روعتها - والتفاصيل تروح مع الأيام على كثرتها

وعلشان كدة قررت النهاردة أضيع وقتكوا معايا واحكيلكوا بما إنكوا عالم فاضية ومش لاقيين حاجة تعملوها
والفاضي يعمل قاضي...لحد دلوقتي مش بفهم المثل ده مع إن امي مبتقولش غيره

-------------

عالم السجون عالم موازي

دنيا تانية تحت الأرض

بشر عايشين ومحدش حاسس بيهم

عالم غريب آخر حاجة..ومسلّي جدا على فكرة
على غير ما الناس بتظن
:D
_______________

ليل - داخلي- زنزانة (1) مخدرات (دي كانت زنزانتي العظيمة)- عنبر (أ) - سجن طرة

الساعة 11 بالليل

صمت تام...هدوء...مفيش حركة مفيش نفس

وفجأة

عنباااااااااااااااااار

صرخة مدوية يطلقها فتى السجن المارد (حاللو) بدون مقدمات
الصوت كان جاي من الطرقة اللي بتبص عليها كل الشبابيك الخلفية بتاعة زنازين العنبر كله

وقف الكبير (حاللو) - جريمة قتل - واخد إعدام واتخفف الحكم للتأبيدة - وقف يهتف من شباك زنزانته في جماهير السجن الغفيرة

عنباااااااار ...كله يسمع
حتى الحديد يسمع
حتى البلاط كمان يسمع

انا بقول بعد مساء الخير...على غفر الليل
بعد مساء النور..عالبيه المأمور

بعد إذن الإدارة الجبّارة
هقول كلمتين من عالنضّارة

(والنضارة في لغة السجون هي الشباك الصغير الموجود في باب الزنزانة الفولاذي

يامّا يامّا .. لو سألوكي عليّا
قوليلهم ابني مات

وإن سألوك يا اخويا
قول مليش إخوات

هحكيلك على حكايتي..وهي سبب نهايتي

انا صاحبت صاحب - يا خسارة - مكانش منّي..وأول ما أخد أخد منّي
وقالي يللا عالخمّارة..نشرب خمسينة
وشربت يا خويا...والدنيا غابت منّي

وقفني عالمحطة
وركبنا أتوبيس زحمة..وسواق ما يعرف الرحمة

حط إيده في جيب الغير..وجاب فلوس بلاش بلاش

فتحت مطوتي الغبية..والمطوة جريت في إيديا
أول ما قالوا ده الحرامي..لقيت في وشي ظابط عصامي

وقفني قدّام قاضي جبار..أول ما اداني إدّاني استمرار
وركبت عربية التراحيل..وقلت على الله التساهيل

أول بوابة قالولي: أيه جابك؟؟
تاني بوابة قالولي : انسى احبابك
وقعدونا اربعات اربعات

قلعوني لبس العز والغندرة
ولبسوني بدلة مزهّرة

وحلقولي شعري الظريف
وخلوا شكلي مخيف

كنت أمشي حواليك يا سور..ألوم على سكانك
دلوقتي بقيت يا سور..من ضمن سكانك

حلفت بالله لاعنبر وأقول

عنبااااااااااار

كله يسمع

......

وهنا يهتف المساجين كلهم بشكل منظّم ومبهر

واااااااااااحد
(بتتقال جماعي

فيرد عليهم (حاللو) ويقول

أنا قلت واحد وملقتش فيك يا سجن واحد يوحّد الواحد

(اتنين) - جماعي

صلي على جد الحسن والحسين

(تلاتة) - جماعي

تلاتة بالله العظيم ما انا راجع هنا تاني

(أربعة) - قعدتنا حلوة مربّعة

(خمسة) - خمس صوابع في الإيد مش زي بعضيهم

(ستة) - الست الملاح اللي تصون العرض

(سبعة) سبع الرجال من بعد العز نام عالأرض

(تمانية) - تمنا الخير لبعضينا

(تسعة) - اسعى يا عبدي وانا اسعى معاك

(عشرة) - العشرة متهونش إلا على ولاد الحرام

وملحاااااااااااااق

واللي ملحقش يلحق
:D :D :D
______________________

سبحان الله
قد أيه الإنسان كائن جميل
كائن متجاوز , مبدع

قادر يجتاز ظروفه وهمومه في أي مكان ومع أي حد
حتى لو كان المكان في الزنازين

وكانوا الزمايل هما عضمضم وحموكشة وكلبة والزفر

:) :)

وعنبااااااااااار

كله يسمع

;) ;)

السبت، 9 مايو، 2009

لا تحزن...أو احزن بس خليك برنس




بصوا

من الآخر
أنا مبحبش الكآبة..ومبحبش الافلقطاط

صباح الدخلة
:D

ده تصريح حبيت أدلي بيه بالنيابة عن نفسي
حيث إني اكتشفت فيا حاجة خطيرة خلال اليومين دول
إني مش بحب الحزن..ولا الهم..والنكد..ولا الاكتئاب

عادي
طب ما انت كدة انت كمان

فعلا؟؟

انت شايف إنك كدة انت كمان؟

ممم

مقتنع؟؟؟

مم

مش مصدقك

طب تراهق - على رأيي- ؟؟

.....

طب لما انت مش بتحب الهم ولا الحزن ولا الاكتئاب ولا الافلقطاط
أيه لازمته ؟؟

hey

أنا بكلمك انت

.......

إكمالا للتدوينة السابقة ..أو النوت إذا قبلنا بتعريب الكلمة, والتي كانت بعنوان :الصبر (تيت) الفرج
قريت في التعليقات كلام ناس كان لذيذ وظابط عالموجة
وناس تانيين حسيتهم مش فاهميني, أو فهموا الكلام غلط, أو خلينا نقول فهموه على حسب ما حبوا يفهموه
وطبعا مفيش لازمة لذكر أسماء أشخاص, خاصة تعليق أحمد سمير
:D

......

إذا كنت لعنت سلسفيل الاكتئاب مرة قبل كدة فالمرة دي بلعنه ألف مرة
ومش معنى كدة إن الإنسان مش هيكتئب
مش هيتضايق
مش هيتخنق
مش هيحس إن خلاااااااااااااااص كفااااااااااااية
مش قااااااااااااااادر
وبعديييييييييييييين؟؟؟

قشدة؟؟
عنب؟؟

ما هو حضرتك لو محسش كدة يبقى مش تبعنا
مش تبع البني آدميين (اللي هم ولاد أبويا آدم
لا
هيبقى تبع الناس التانيين

لكن بردو بسأل تاني

حضرتك لما تحس بكدة
هل الحل إنك تعجل بأجلك وتدورلك على قبر وكفن بما إنها خربت

.............

((فاصل

انت مين من شخصيات فيلم كدة رضا؟
...........

مش عارف ليه ناس فهمت من كلامي المرة اللي فاتت
إني أقصد إن التهييس بيكون حل أو (مهرب) من الحزن والاكتئاب

اللهم إلا لو مكنتش فاهم الفرق ما بين

الانتصار على النفس وتجاوز همومها في أبسط صور الانتصار والتجاوز

في الصورة دي

هاهاهاهاها

اها
هي الصورة دي
الضحك
البشرى..التفاؤل..الأمل..

.............

فاصل تاني

إنت مين في أغنيات عمرو دياب؟؟
............

لما تقف في نفس اللحظة دي
لحظة الإحباط..الهم..النكد..الاكتئاب

وتقول بملأ كل حاجة في جسمك

لأ

أو

طظ

والأحسن من دي ودي
إنت تقول

يا رب

لإنك ببساطة عارف اللي فيها

مش كدة ولا أيه؟
عارف إنها لحظة وهتعدي..وهتيجي اللي بعدها
وهتفتكرها بعد كدة ..وتقول الحمدلله..عدت..كانت أيام صعبة

لأنك عارف
إنها سحابة..عدى زيها قبل كدة..ممكن تكون دي أغمق شوية..أتقل شويتين
لكن في النهاية
المادة واحدة
التيتة واحدة
الكور واحد

....

أسألك أغبى سؤال في الدنيا؟؟

مكتئب ليه؟؟

اه ده أغبى سؤال في الدنيا
لأن طبيعي هتكتئب لأن الدنيا كلها صعوبات
خاصة لو اخترت تعيشها صح..تعيشها نضيف...تعيشها راقي..تعيشها حالم

تعيشها
إنسان...خليفة

لكن مش المهم انت مكتئب ليه؟

المهم
هتتعامل مع الوضع إزاي

..........

فاصل

مقدار حبك لحبيبك كام كيلو؟

........

مش عارف ليه حاسس إنك لسة من جواك بتقول

فاكس يا أبو رفعت
اللي إيده في المية مش زي اللي إيده في جيبه

أصلك مشفتش
أصلك مجربتش
أصلك ..أصلك

بص للشيطان اللي بيوسوس بالأفكار دي وقوله
هششششششششش

نرجع للسؤال اللي سألناه في البداية

انت مقتنع؟؟

طب تراهق؟؟

.........

لو اقتنعت إنها هتعدّي مهما كانت ضلمة
ساعتها كلمة

يااااااااااا رب

هتطلع من بقك حلوة
لا
هتطلع من قلبك حلوة

علشان انت مقتنع إن بإيده هو حلها..لوحده

بس بشرط
إنك تصدق إنها هتعدّي..وإنها هتمشي زي ما انت حابب

وأحلى ما انت حابب
وهتتحل في الوقت اللي انت توصل فيها لمرحلة النهاية

مرحلة استفراغ الجهد...استفراغ الطاقة..بذل الوسع

نقطة النهاية دي..هتكون هي نفسها نقطة البداية

بس البداية لمرحلة تانية مختلفة

هم هيتحل ويعدّي...وهم هيكون أصعب هيترمي فوق كتافك
اللي بقت أقوى وأقدر وأنشف

فهتبقى مستعدة إنها تشيل أكتر

مش انت اللي اخترت تبقى كدة؟؟

تعيش نضيف..حالم..طامح..راقي

يبقى اتعب كمان شوية..علشان الراحة بعدين طويلة

وإلا لو مش حابب

قول من دلوقتي مش لاعب
;)

بس انا متأكد إنك هتلعبها

وهتلعبها صح أوي كمان

........

فاصل أخير

تفكيرك زي مين في رؤساء مصر؟؟

يا رب ميكونش زي ولا واحد فيهم

:D ;)

الأحد، 3 مايو، 2009

الصبر مفـ**ـاخ الفرج




بما إننا بني آدمين..فكتير بتمر علينا أيام كئيبة كآبة السنين
بنحس إن خلاص مفيش بعد كدة..ده الآخر..الآخر اللي هو الآخر
وبما إننا بني آدمين بردو
- نفسي أعرف ليه بنقول بني (آدمين) مع إن المفروض يبقى اسمها أبناء (آدم) - المهم

احنا اتخلقنا كدة..زي ما علمتكم يا ولاد دايما
يوم فوق ويوم تحت, يوم منشكح ويوم مخنوق
يوم فوق ويوم تحت..فروم لاست..من الآخر..مطبات
;)

علشان كدة
لو مجتش علينا مواقف تضحكنا, تكركرنا, تهلكنا ضحك
هيبقى صعب نستحمل

بحس الإنسان ده حاجة حلوة أوي
قادر إنه يتجاوز كل همومه واكتئابه - ولو للحظات- في موقف واحد يخليه يضحك من جوا
:D

ساعات لما بكون زعلان..بحب أفتكر شوية مواقف بتساعدني إني أضحك من جوا
ساعتها بحس إن الدنيا دي ولا تستاهل...إياكش تولع
أهو على قد ما زعلت..على قد ما ضحكت
وملعون أبو الكآبة والاكتئاب
:D

...........

خالد وأيمن

اتنين صحابي كانوا راجعين من امتحان , وكان امتحان كئيب - ملعون ابو الكآبة برد
كانوا بيعدوا الشارع, وخالد بيواسي أيمن ويخفف عنه كآبة الامتحان

خالد بيقول لأيمن: معلش يا أيمن أصبر ولا يهمك..الصبر ((مفشاخ)) الفرج

عدى جنبهم سواق تاكسي..سمعه وهو بيقوله كدة
وشه جاب ألواااااااان

وقاله: (مفشاااخ)؟!!! ..الصبر مفتااااح الفرج
ده قرآآآآآن يا بهااااااايم

:D :D :D
والله حاجة تجيب الكافية

.....

واحد تاني صاحبي بيحكيلي كان راكب اتوبيس

طلع طالب من الطلاب الأفارقة اللي بيدرسوا في الأزهر

فبيقول للكمثري: أريد أن أذهب إلى مدينة البعوث الإسلامية

الكمثري قاله : أيه؟؟؟

قاله : أريد أن اذهب إلى مدينة البعوث الإسلامية

قاله : نعم؟؟؟؟؟

فالولد قاله : مدينة البعوث الإسلامية

الكمثري قاله : أيوا صدق الله العظيم..عايز أيه يعني

:D

عادي بردو
معلوماته العامة إن أي فصحى يبقى قرآن هتكون اغنية سعد الصغير مثلا؟؟

........

واحد صاحبي لطيف اوي

شغال -عدم المؤاخذة- في فودافون
بيقبضوهم المرتب على يوم 28 في الشهر

جه يوم 28 مكانش معاه ولا مليم إلا بعض الجنيهات (إوعى
قالك إشطة يصرفهم ما هو هيقبض وهو نازل
صرف كله مفضلش معاه إلا فلوس توديه ميدان الجيزة وهو ساكن آخر الهرم

والمرتب اتأجل يوم كمان ومبقاش معاه ولا مليم

نزل ميدان الجيزة وهو على باب الله

كان محتاج جنيه يوديه آخر الهرم

قلتله عملت أيه؟؟

قاللي: إشطة أول ما نزلت لقيت ناس واقفة عمالة تقول
موبايل ..موبايل..موبايل
والناس كلها واقفة تتكلم من عندها

رحت مطلع الموبايل من جيبي وأخدت ركن
وقعدت انادي
موباااايل...موباااايل ...موبااايل
هوب عملتلي مكالمتين تلاتة
جبت 3 جنيه
رجت اكلت كشريب 2 جنيه..وركبت بالباقي ميكروباص للبيت

;D
.........


إيكش تولع
وفي الآخر يقولك انا مطرقع

طب والله الناس كلها جواها ذلك الكائن المطرقع
بس امتى يطلع ويبرطع

:D :D

صباح السجع

الدنيا وهمومها أحيانا هي اللي بتفجر الطاقات
الإنسان بيكتشف جواه حاجات عجيبة
حاجات دمها خفيف اوي

مش عارف ايه اللي فتح السيرة دي

قوموا ناموا احسن بلاش تضييع وقت
:)

الثلاثاء، 21 أبريل، 2009

إن ركبت الصعب...استحمل مطباته



كتب: عمرو سلامة*

مفيش مثل إسمه كده لو كان حد بيتسائل.. أنا حبيت أسمي النوت إسم من أسامي المقالات اللي بقراها مؤخرا... بقراها فين مش عارف.. أكيد مافيش مقال إسمه كده في المصري اليوم أو الأهرام.

بعد الأسف للمقدمة اللي ملهاش لازمة.. و الأسف لإني ماكتبتش حاجة بقالي فترة – لهؤلاء الذين لا حظوا و خصوصا الذين إهتموا و إفتقدوني حتى لو لم يعبروا عن ذلك – أخش في الموضوع..


كنت بجري النهاردة.. مش بجري علشان بجري ورا حرامي أو علشان ألحق الأتوبيس.. بجري كنوع من الرياضة.. الرياضة التي هي بالنسبة لحياتي كمثل خالاتي العايشين في المنصورة.. بشوفهم كل فين و فين.. و وأنا بتريض – حلوة بتريض ديه.. طول عمري كنت فاكر معناها حاجة عيب – فكرت في فكرة بسيطة جدا.. أبسط من البساطة.. بسيطة لمرحلة ممكن تخليك بعد ما تكمل المقال تندم على تضييع وقتك فيه.


الفرق بين السهل و الصعب في حياتنا.. يعني ليه كل ما هو "صح" و "كويس" و "مفيد" صعب؟ و ليه كل ما هو "غلط" و "وحش" و "مؤذي" سهل؟


غلاسة؟ ولا ظلم؟ و لا بـ....؟ يعني عشان آدم كل التفاحة يطلع أنا عين اللي خلفوني ليه؟


بس بسبب إيماني إن فيه ربنا.. و إنه عادل و بيحبنا.. و إن أكيد عنده أسباب و حكمة.. قعدت و أنا بجري بفكر.. أهه منه أسلي نفسي لإن الأغاني اللي على الآي بود – بحاول أحدث – كانت مش جاية على هوايا و زهقان منها.. و منه إني ممكن ألاقي اللمبة طلعت فوق دماغي و ألاقي حاجة أكتبها و أعملها بوستينج.


إفتكرت حكاية كده.. الله أعلم هي حديث ولا حكاية دينية من حكايات الدين اللي بتتحكي على القهاوي.. الحكاية بتقول إن الملايكة لما شافوا الجنة و النار راحوا لله عز و جل و قالوله "طب ما كده كله هيعمل المستحيل علشان يخش الجنة و كله هيعمل المستحيل برضه علشان مايخشش النار" قام ربنا طلب منهم يشوفوا المصاعب المطلوب من البشر تخطيها لدخول الجنة.. و المغريات و الغرايز اللي بتدخل النار.. فرجع الملايكة و قالوا "بس كده كله هيخش النار".


لو الحكاية ديه صحيحة.. هل ده معناه إن جيم أوفر؟ و الواحد خلاص كده؟ و لا معناها إننا أبطال و لا إيه؟ طب ليه ربنا عمل كده؟ ليه مادام بيحبنا مايدخلناش الجنة كلنا هيلا بيلا كده..


عشان مخشش في مسائل عقائدية و فلسفية مش هرد الرد اللي مريحني و أسيبكم في توهانكم.. بس هرجع لموضوعي.. ده معناه بكل بساطة إن حياتنا ديه إيه؟


أيوة.. شطار.. إن "الإمتحان صعب"


الدنيا إمتحان.. و يا تسقط يا تنجح.. صح؟


لأ مش صح.. أنا بكره التفكير ده.. أنا بكره إحساس الإمتحان.. و بكره خوف الإمتحانات.. و بكره أسقط.. و بكره أجيب أقل من أولاد خالتي و جراني و ألاقي أمي و أبويا بيعايروني طول السنة و يسألوني السؤال التاريخي "ناقص إنت إيد و لا رجل علشان ماتجبش مجموع زيهم"؟


و لو إقتنعت إن الحياة إمتحان هيبقى إقتناع سلبي جدا هيعيشني حياتي خايف و جبان.. و خصوصا إن مافيهوش غش.. و المقرر كمان ليه مليون تفسير و كتاب و مدرس.. هو أينعم "أوبن بوك" بس مافيش إمتحانات سابقة أو براشيم أو ملازم الإجابة النموذجية أو كتاب الأضواء.


أنا مش عايز أعيش حياتي كده.. و مش هعيشها كده.. لازم ألاقي تشبيه ثاني يكون راكب و مريح أكثر.. يا سلام لو كان مسلي و يحببني في الحياة و يصبرني على المصاعب ديه.


إفتكرت تشبيهي القديم.. التشبيه الي كنت كل ما أفكر فيه أتبسط و أحب الحياة و أغني و أزقطط و أجري في الجناين و أنا بغني أغاني سعاد حسني السعيدة اللي كتبها صلاح جاهين في قمة إكتئابة قبل ما ينتحر.


الحياة لعبة..


أنا عارف أن معظمكم بعد آخر سطر ده ماكملش قراية بس أنا هكمل للي لسة تاعب عينيه و مستغني عن وقته.


ركزوا شوية في التشبيه.. و خصوصا لهؤلاء خبراء اللعب و خصوصا الشباب الرياضي اللي مربي عضلات في صوابعه من كثر لعب البلاي ستيشن.. أو حتى هؤلاء اللي لعبوا زمان الفيديو جيم أو صخر أو أتاري.


تخيل لو الحياة لعبة.. و كل مشكلة صغيرة زي نطة لما تنطها تاخد نقاط زيادة.. تخيل أعدائك عاملين زي الكائن الأخضر الغريب اللي لما بتضربه بيختفي يجيلك واحد ثاني أحمر تقعد تضرب فيه كثير لحد ما يختفي..


تخيل إن مشاكلك الكبيرة عاملة زي مراحل اللعبة.. الثانوية العامة كانت مرحلة... و خلصت.. التخرج.. الجواز.. تحقيق الأحلام.. كل واحدة عبارة عن مرحلة.. فيها صعابها المختلفة.. كل مرحلة جديدة بتخشها بتبسطك إنك كسبت اللي فاتت و دلوقتي بتكتشف عالم جديد.. فيه أعداء جدد و وحش جديد في آخر المرحلة.. محتاج تقعد تضرب فيه كثير.


تخيل إنك كل ما بتعمل خير كإنك أخدت حاجة بتديك عمر جديد أو "بونس" إضافة كبيرة لنقطك..


تخيل لو بصيت لعذابك في الدنيا زي ما بتبص للعذاب الجميل بتاع اللعبة علشان تكسب.. عذاب اللعبة بتحبه لإنك مختاره.. عذاب الحياة مش بتحبه لإنك فاكر إنك مش مختاره.. أو فاكر إنك مش عارف تدخل في العذاب اللي إنت عايز تختاره..


تخيل إنك كل ما بتفشل كإنك مت في اللعبة فتطلع بروح جديدة حالف تكسب المرة ديه..


مع فرق رهيب.. في اللعبة ليك ثلاث أو أربع أرواح لكن في الحياة الأرواح لا تنتهي إلا بموتك.


تخيل إستمتاعك في اللعبة.. مش جميل؟ مش بتضحك؟ بتركز؟ عندك عزيمة تكسب.. و حتى لو خسرت إستمتعت و تلعب ثاني.. و ساعات حتى لو قفلت الجيم.. بترجع تلعب ثاني... أو تدور على لعبة.. بس تكون المرة ديه (أصعب)


جينا لمربط الفرس.. كل ما اللعبة كانت أصعب – و حط تحت أصعب مليون خط – كل ما حبتها.. و إتبسط لما كسبتها.. لو خلصت لعبة سهلة هتتبسط أكثر و لا لو لعبت لعبة بنت كلب أربعة و عشرين مرحلة كسبتها بعد شهرين و بعد طلوع الروح؟


لو كسبت إبن خالتك في الشطرنج هتتبسط أكثر و لا لو كسبت بطل العالم؟ لو كسبت مركز شباب السيدة و لا لو كسبت البرازيل؟


فكل ما كانت أصعب كل ما أولا إستمتاعك زاد وثانيا كل ما فرحتك في النصر أكبر..


و لو ملعبتش هتمل.. و هتاكل في نفسك.. و تحس إنك مضيع عمرك..


في ناس هتقولي الجوع مش لعبة.. مسؤولية الجواز مش لعبة.. علاقتك مع ربنا مش لعبة.


هي الفكرة إنك تبصلها كلعبة.. الفكرة كلها في إنت باصص لكل حاجة إزاي؟.. سميها لعبة أصعب.. أحسن ما تسميها مشكلة أو مصيبة.. فده يحبطك.. فتبدأ لعبك/عملك/جهادك/تعبك بروح سلبية تدمرك قبل ما تبدأ.


هو مش الحياة الدنيا لهو و لعب؟ ربنا أكيد كان قصده إنها مش جد.. هي مش تهريج.. بس مشاكلها بالنسبة له و بالنسبة للصورة الكبيرة.. و لحقايق الكون ولا حاجة.. إحنا اللي بنضخم المسائل و نجعلصها.. مع إن الحقيقي إنه مافيش مشكلة حقيقية فعلا في الدنيا ديه إنت صانع المشكلة علشان تتبسط بحلها.. و حتى لو مش إنت صانعها.. ماتبصلهاش إنها مشكلة.. بصلها على إنها مرحلة.. هتكسبها و تعديها.. و لعبها بعد كده هيبقى أسهل.


فاكر أول مرة تمشي أو تسوق؟ كانت صعبة.. دلوقتي مش بتفكر فيها.. سهلة جدا.. زي أي حاجة بتعملها/بتلعبها كثير.


سر السعادة هو الإستمتاع بصعوبة الأشياء.. و كلما زادت الصعوبة زاد الإستمتاع.. لإن السهل مافيش أسهل منه.


الكذب سهل.. الكسل سهل.. الخيانة سهلة.. النقد سهل.. إنك تنتقد الشعب و رئيس الجمهورية و مدرب المنتخب سهل.. الشكوى طول اليوم زي سواقين التكاسي سهلة.. إنك تقعد في بيتك قدام التلفزيون سهل.. إنك ماتحبش حد سهل.. إنك تسيب حد سهل.. إنك تأنتخ سهل.. إنك تفشل سهل.. إنك تدمن سهل.. إنك تخاف سهل.. إنك تقول حاضر لأوامر مش مقتنع بيها سهل.. إنك ماتصليش سهل.. إنك تعيش حياتك من غير ما تغير نفسك و اللي حوليك للأسهل سهل.. إنك تشتم من غير اللي شتمته ما يسمعك سهل.. إنك تفتكر مصر أسوأ مكان و أحلامك وردية عن "بلاد بره" سهل..


بس إنك تقول الحق و يبقى عندك عزيمة.. و إنك تفكر إزاي تغير اللي مش عاجبك.. و إنك تطلع أعذار لمن أخطأ و إنك تحب الناس.. و إنك تتمسك بيهم.. و إنك تعمل خطط و تنفذها و ماتستسلمش.. و إنك ححارب نزواتك و غريزتك و ماتسمعش للي إنت مش مقتنع بيه.. و إنك يبقى عندك أمان داخلي و إستقرار روحاني مع اللي خلقك.. إنك تحب مصر و تبقى حالف كل يوم إنك كبني آدم تبقى أحسن و تخليها مكان أحسن و تشيل شوية من التراب اللي هي مدفونة تحته.. إنك لما يبقى عندك ستين سنة ماتبقاش ندمان على عمرك اللي فات من غير ما تعيشه زي ما كان نفسك تعيشه.. إنك تتنفس الهوا و إنت حابه و مقتنع بيه و بتشكره إنه دخل مناخيرك.. ده اللي صعب..


صعب قوي..


صعب هتستمتع قوي لو عرفت تستمتع بيه..


هتستمتع قوي لما تكسب نفسك و تكسبه..


هتستمتع قوي لما تقفل اللعبة ديه..


الحياة.

__________
* مخرج سينمائي

http://www.imdb.com/name/nm1782844/bio

http://www.youtube.com/amrmsalama

السبت، 28 مارس، 2009

جنب الكشك


يسعد مساكم
العوافي يا جماعة
كل سنة وحضراتكم طيبين

فضيلتي قرر يطل عليكم بوجهه المشرق بما إنه معملهاش بقاله فترة, مما أدى إلى إن نفسية الجماهير بدأت تتعب وتشتاق لنفحاتي الروحية والفكرية , وتفضلاتي وتكرماتي والذي منه ومن اللي جنبه.
....

الحكاية وما فيها إني كنت معدّي من جنب كشك الواد مزمز

بصراحة حاجة تحسّر
طارق وماكسي وبشير ويوواي وحمادة وكوكو وروميو وسرنجة وأجوجو
دول شباب زي الورد جيراني, ساكنين جنب بعضنا منذ خشونة أظفارنا

زماااان
كان عندنا طقس من الطقوس الحياتية لحد دلوقتي مش عارف أيه المتعة اللي كنا بنلاقيها فيه..
كنا ننزل من بيتنا وناخد بعضنا ونروح نقعد جنب الكشك
تتفتح المشاريب والمآكيل ما بين البيبس والشيبس والشويبس اللايز والمولتو والمارلبورو وغيرها من طيبات الحياة الدنيا

القعدة ممكن تمتد لساعة, اتنين , تلاتة, سبعة, 13 ساعة قاعدين جنب الكشك
ييجي النهار والليل والفجر
والقعدة واحدة مش بتتغير

الأيام كانت بتعدّي ويأتي الهلال تلو الهلال تلو الهلال, والمساكيع ميقوموش من جنب الكشك
....

عدت الأيام وكل حي راح لحاله
دخلت الجامعة والدنيا اتغيرت
الاهتمامات اتغيرت والهموم اختلفت والمشاغل بقت غير المشاغل والصحاب غير الصحاب
عدت على أيام الكشك أكتر من 6 سنين
وعلى رأي السيناريست اللي بيكتب كل المسلسلات العربي...أييييييييييييييه دنيا

......

كنت مروح النهاردة
زي ما كنت مروح امبارح..عادي ما كل الناس بتروح كل يوم
عديت جنب الكشك

ياااااه
مش ممكن يا بشر
نفس القعدة ونفس المنظر ونفس الشبيبة
طارق وماكسي وبشير ويوواي وحمادة وكوكو وروميو وسرنجة وأجوجو
ونفس الجو بردو
المشاريب والمآكيل ما بين البيبس والشيبس والشويبس اللايز والمولتو والمارلبورو

يا نهار أبيض يا جدعان
بعيييييييد أوي
بعيد بعيد يعني

الناس ما اتغيرتش, الهموم ما اتغيرتش, الاهتمامات زي ما هي

إحساس عجيب التنين
وعلى رأي عبدو بن خلدون, هو انا اللي بعدت ولا هما اللي راحوا هناك لوحدهم؟؟؟

العمر عدّى كتير
وهمّا همّا

إحساس وحش أوي, أو خليني أقول إحساس غريب

العمر بيفوت يا جدعان, وانتوا لسة جنب الكشك؟؟؟
نفس الحاجات اللي كنا بنتكلم فيها من 17 سنة هي هي
أنواع العربيات وانواع الكلاب وأنواع السجاير والموبايلات ..............

مساء الفل يا كشك
هو انا ليه حاسس بغربة كدة بالرغم من إن الكشك خد مننا أيام وليالي
مش طايق المكان
مش عارف حاسس بالإشفاق ولا بالهمّ
بس اللي انا متأكد منه إن الدنيا اتغيرت كتير أوي عندي, وهما لسة قاعدين جنب مزمز

6 سنين
دخلت هندسة وسبتها واشتغلت في المسرح واتعلمت سيناريو وشلت 8 مواد وحولت إعلام وطلعت التاني عالدفعة وعشقتالسينما ودرست إخراج, واشتغلت في شركة وسبتها, وشفنا جوجو وهي بتتولد وبتكبر وبتحبي وبتنطلق, واتسجنت وخرجت من السجن, ونزلت السوق ولفيت واختي اتخطبت وفسخت واتخطبت تاني, وقريت قصص وروايات وكتب في الدين والسياسة والفن والسينما والأدب والفلسفة

6 سنين
الانتفاضة التانية بدأت وبوش بقى رئيس أمريكا ومبنى التجارة العالمي والبنتاجون اتنسفوا في 11 سبتمبر, والعراق وأفغانستان انضربوا واحتلوا, وحزب الله ورى الصهاينة الويل وحماس فازت في الانتخابات وغزة اتحاصرت وانضربت , ومصر حصل فيها انتخابات رئاسة, وأيمن نور اتسجن وكفاية ظهرت في الشارع المصري, والغد والوفد اتحرقوا, والإخوان اتحاكموا عسكريا واضراب 6 إبريل هز مصر, والشعب المصري بقى يخرج في احتجاجات كل صبح وليل بينادي بحقه في لقمة العيش وميا نضيفة

سمير خطب بنت بيحبها من زمان, وخالد اتخصص في دراسة الأديان, وعلي دخل حربية, ويحيى بقى ظابط شرطة, ويامن هيدخل الجامعة الأمريكية, وعمرو بقى بشمهندز, ومصعب نفض, وهيكل اتجوز مروة, والنجار راح غزة, وانا عرفت شلبي وصهيب وعبدالقوي واسامة وعبدالعزيز وحسن وعمر وسمر وريهان وأسماء وأماني وهبة ونهلة ومي ومنة وعبدالله ونور وعواد ومديحة وفاتن ومؤمن وسيف وسيد ود.سهير وصديق وتامر وسارة ونشوى وعادل....

الدنيا اتغيرت كتير ..كتير اوي
والكشك لسة زي ما هو...
ولله في خلقة شؤون


الأربعاء، 18 فبراير، 2009

أرق



صفحة 392..
تابعت القراءة
صفحة 403
تابعت القراءة
صفحة 416
تابعت القراءة
صفحة 433

أوه..لم تعد عيناي تحتملان..كنت أتجاهل الألم في عيناي مؤثرا استمتاعي بالرواية على راحتها بالنوم..

مممم

سأنام...

كلا سأواصل القراءة

لم تعد عيناي تحتملان..لم أشعر بمثل هذا الأم فيهما من قبل..سأنام

صفحتين آخرتين فقط..وبعدهما سأطفيء الأنوار وأنام...

تابعت القراءة..433

لا لا..لم تعد عيناي حقا تحتملان ولا حتى حرف واحد....سأنام

أطفأت الأنوار..أحكمت الغطاء من حولي..استعديت لاستقبال ساعات من النوم الهانيء..لم يبقى على آذان الفجر إلا أقل من 5 ساعات
مممممم
كانت عيني لا تزال تؤلمني ..لا أدري لماذا أشعر هذه المرة بصعوبة إيقاف القراءة على هذا النحو, ربما تكون الرواية أشد متعة من كل ما قرأت من قبل, ولكن لماذا؟؟

ترى هل كانت تلك الرواية ستلقى كل هذه الشهرة والنجاح لولا أنها تحولت إلى واحد من أشهر سلالسل الأفلام في تاريخ السينما إن لم تكن أشهرها على الإطلاق
ممممم
ولكن عيني لا تزال تؤلمني
أرجو أن يزول هذا الألم وأن أذهب سريعا في النوم, فلن يكون من اللطيف أن يفوتني موعدي الهام في الصباح لاستخراج رخصة السيارة من جديد
ماذا لو فاتني الموعد, ماذا لو لم أستطع الإيقاط إلا متأخرا, ماذا لو لم أستطع إنجاز مهمة استصدار الرخصة في الصباح, إنه يوم الخميس, فهو إذن الفرصة الأخيرة لاستصدارها قبل عطلتي الجمعة والسبت
يا إلهي ...لو لم أستطع استصدارها صباحا فلن يمكنني قيادة السيارة إذن قبل استصدراها, ومن ثم فلن أستطع أن أذهب إلى موعد يوم الأحد القادم..يا إلهي

ماذا لو لم أستطع الذهاب لموعد يوم الأحد..ستكون خسارة كبيرة بالفعل, ولكن ما البديل, من يمكنه أن يساعدني في إنجاز موعد الأحد بسيارته..ربما خالد؟؟
مممم

أوه..لقد نسيت أن خالد لا يستطيع التواجد صباح الأحد بسبب انشغاله بدرس اللغة اليونانية..ممم..غريب أمره في دراسة اليونانية
رأيت الكثير ممن يدرسون اللغات, ولكنه قد يكون أول من رأيتهم يدرسون اليونانية..
مممم

سبحان الله..اليونانية..الإنجليزية..الأسبانية..الفرنسية..اليابانية..الصينية..العربية..العبرية...
عجيب هو أمر البشر في تنوع ألسنته على هذا النحو..ترى كيف نشأت كل لغة من هذه اللغات حتى صارت لغة شعوب بأكملها؟؟
تذكرت الآية
"ياأيها الناس إنآ خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"
ممممم

من ذكر وأنثى..تذكرت تساؤل صديقي, لماذا لم يخلقنا الله جنسا واحدا؟ وتذكرت ردّي عليه : لاستمرار النسل في سلالة بني الشر, رد صاحبي حينها: أتراه سببا كافيا, الله قادر على أن يجعل نسل بني الإنسان يستمر حتى بأي طريقة غير التزاوج, مثلا كان من الممكن أن نتكاثر بالانشطار مثل الكائنات الأولية, فلماذا خلقنا الله جنسين..ذكرا وأنثى؟؟
ممممم

لازلت أشعر بالألم في كلتا عيناي..
أخشى أنه قد أضطر بعد كل هذه السنوات أن أرتدي نظارة طبية...ولكنه شيء ممل أحيانا..ربما قد أحتاجها ومن ثم سأقوم بعدها بإجراء عملية (الليزك) حتى لا أحتاج إليها..ولكن هذه العملية مكلّفة على ما سمعت, وقد تحملني أعباءا مالية لا أطيقها..خاصة وأني لا أعرف كم احتاج من المال للإنفاق على مشروعي الخاص..اه, لربما لن أحتاج إلى نظارة طبية من الأساس..أتمنى أن تكون عيناي بخير بعد قسط من النوم..

ترى لما لا أشعر بالنعاس بالرغم من أني لم أنم منذ فترة ليست بالقصيرة..قد يكون ذلك لانغماسي في التفكير..سأتوقف عن التفكير..سأتوقف عن التفكير...ولكن فيم أفكر إذا توقفت عن التفكير..؟؟

يقولون أن المرأ إذا ما أوى لفراشه فإن عقله يسترجع دائما عند تلك اللحظة أكثر ما هو منشغل به في أيامه..إذن فبماذا أنشغل انا..

لقد فكرت تقريبا في خمسة أسداس هموم العالم وقضاياه خلال هذه اللحظات التي أحاول فيها استجلاب النوم بغير جدوى..
مممم
لم أفكر في الآخرة..الحساب..القيامة..الوقوف بين يد الإله الخالق..بعد انقضاء أيام الأرض..وبداية العالم الجديد..عالم الجنة..أو النار..
الحساب..
القيامة..
...

ممممم

أخشى أن عيني لا تزال تؤلمني..ربما أجهدتها في قراءة تلك الرواية فوق ما أستطيع..ولكن ما حيلتي امام رواية بكل هذا التشويق؟؟
ممم

ولكن استمرار القراءة يعني زيادة آلام عيناي, والسهر حتى الفجر, والفشل في استصدار الرخصة, ومن ثم ضياع موعد الأحد..يا إلهي, يجب ان أغوص في نوم عميق فورا
ممم

لا أستطيع النوم...أفكر في القيام ومعاودة القراءة..طالما أنه لا أمل في النوم

ولكن إذا رفضت النوم فكيف سأنجز مهمة الصباح؟؟

سأقوم

لا سأنام

أووووف...سأقوم

يا لهذا العقل الإنساني العجيب...

السبت، 19 يوليو، 2008

أيــا مين يشوفلـى مشتــرى ..للحــب...ويكــون مفتــرى




مساء القشدة يا جماعة

يا بركات حديقة الطفل اللي جابت ردود الناس الكويسه دي اللي مشفنهاش من زمان
بعد الردود دي كانت النية معقودة على كتابة جزء تاني لتدوينة توضح بعض ما قد خفي على حضراتكم
حيث إن من ردود السادة اللي تفضلوا بالتعليق
وخاصة بعد تعليق ربعي بن عامر..وسمر ماهر اللي كان واضح اختلافهم شوية في الرأي مع العبد الفقير طحن


وحيث كدة
فإني بعد نقاش طويل مع الفاضلة سمر ماهر

"من باب كرمي وسعة أخلاقي وإيماني بالديمقراطية"

أفرد لها مساحة على مدونتي لتعبر فيها عن وجهة نظرها الشخصية اللي طبعا هتكون كلها غلط

أسيبكم معاها بقى

:)

(ابن رفعت)
_______________


في حد من المرعبين هنا ؟؟؟
:D

السلام عليكم

بدايه اعتذر اشد الاعتذار للون الازرق _ المهيمن على كل تدوينات المطبات_
وأشكره على حسن استقباله وترحيبه باللون البمبى _ اللى عمرى ما شفته ع المطبات _
طبعا من دواعى سرورى وانبساطى ان المطبات تتشرف بوجودى هنا
_ يارب قوينا ع التواضع _


ما علينا
______


السيد محمد رفعت سبق واتكلم عن حديقه الطفل
باعتبارها سر شويبس
وهى الملجأ لكل من وقع في اللى ميتسماش ومش قادر يتحكم في مشاعره

أو تعالى نتكلم بوجه عام ونقول انه عرض وجهه نظر بعض الاشخاص المؤمنين بان المشاعر دى ممكن الواحد دا يتخلص منها بالطريقه دى
وتمثل ذلك في الاخ بركه الله يبارك فيه

_____

الاول
دعنا نتفق ان الميل والاعجاب المتبادل بين الولد والبنت
أمر فطرى
ربنا سبحانه وتعالى أودعه في قلوبنا
وكان سبب لاستمرار الحياه
طبيعى ان المشاعر دى ملهاش غير ترجمه واحده وهى الزواج
:)
أكيد في وسائل كثيره لترجمتها
لكن خلينا نتكلم في اطار الضوابط والالتزام

ونقول ان
حب وارتباط مشاعر = زواج
حد معترض
أعتقد لا

على العموم اللى معترض احب ابشره انه هيحتاج لعمليه قلب مفتوح



:D

يااااه فكرتونى بحد مهم في حياتى كان عامل العمليه دى

نرجع لموضوعنا


اتفقنا ان الزواج هو الحل الامثل
لكن تعالو نتكلم بواقعيه ونقول ان الموضوع دا دلوقتى محتاج وقت طويل
وتجهيزات وترتيبات ممكن تاخد سنين

وفى وسط الزحمه دى مشاعر الانسان ممكن تتدمر لو هو معرفش يتصرف معاها صح ويحتويها
قولى ازاى ؟
أقولك ازاى
"لاحظوا اننا بنتكلم في اطار الناس الملتزمه اللى يهمهم انهم يتوجوا مشاعرهم بالزواج"

دلوقتى الشاب دا ادامه مش اقل من 10 سنين ادام على ما يكوم مستقبله

طيب يا جماااااااعه
يودى مشاعره فين ويتعامل معاها ازاى
كان الحل الشرس اللى عرضه محمد رفعت
انه يخبط المشاعر دى في اى حيطه



ولا يلف حوالين حديقه الطفل السعيد لفتين




دا كان تضحيه منه ويشكر عليها
بجد فعلا والله
دا واحد عارف ربنا ونفسه يبقى كويس
لكن ملقاش طريق سليم يريحه

والطريق دا هيتعبه اكتر
لأنه كدا بيضغط على مشاعره اكتر

طيب والحل ؟؟؟

من وجهه نظرى المتواضعه
ان الشخص دا لو انشغل بهدف واضح في حياته
واصبح مؤمن بيه
ومستعد يضحى باى شىء في سبيل انه يحققه
مش بس هيقدر يتحكم في مشاعره من غير ما يضغغط عليها
لا
دا هيقدر يعيش
كأنسان
بيشبع جميع رغباته من خلال هدفه
لانه في الحاله دى هيبقى اقوى من اى مشاعر حب ممكن تسيطر عليه

يبقى نقدر نقول

ان الايمان هو الحل

يعنى اقولكوا

ايه يخلى ريم الرياشى تسيب ولادها وزوجها وحياتها
وتستشهد



غير حبها للاقصى وايمانها بهدفها

ايه يخلى زينب الغزالى تستحمل سنين السجن والعذاب
غير حبها لمصر وعشقها للحريه

الرنتيسى لما قال كلنا سنموت ولكنى أفضل الاباتشى
واستحق الشهاده

السلطان محمد الفتاح

((لتفتحن القسطنطينيه ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش))




وشيخه اقشمس لما كان بيقوله

" الاحلام تحققها عندما تراها , تسمعها , تشعر بها , انظر إالى جيشك وهو يدك القسطنطينيه , اسمع هتافات التكبير , تذكر شعورك بالنصر "

ومجىء محمد الفاتح يفاوض قسطنطين ليسلمه القسطنطينيه ولما رفض
قال له
" حسنا ..عن قريب سيكون لى في القسطنطينيه عرش أو يكون لى فيها قبر ""
وانتصر
تعرفوا عمر محمد الفاتح اد ايه وقتها ؟؟
23 سنه
يعنى في زهره الشباب
يعنى ممكن نقول انه فى نفس سن سيد العاطفى
ممممممممم
بلاش نقارن




الشيخ أحمد يس وحبه للاقصى واعتزازه بالاسلام


أيات الاخرس وعشقها للشهاده واللى زُفت للجنان بدلا من ان تُزف لزوجها

شفتوا سمير قنطار ؟؟
أول الاسرى وآخر المحررين
واحد قضى في سجن الصهاينه ما يزيد عن 30 سنه
بيتكلم بكل عزه وفخر
كان بيقول
والله ما جئت الى لبنان الا لكى اعود الى فلسطين
معتز بهدفه
مؤمن برسالته
30 سنه في العذاب والجلد والاهانه
وخارج بكل قوه وصرامه
ومٌصر يكمل


يااااااااااااااااه
تفتكروا ان كل العظماء دول ممروش بمشاعر حب ؟؟؟؟

مش ممكن
مش كدا كمان
دا استحاله
واللى يعتقد انهم اتخلقوا للشهاده والاهداف والايمان وبس
يبقى ظلمهم
وظلمنا معاهم

كل الحكايه ان الايمان بالرساله خلاهم أقوى
انتصروا على نفسهم قبل ما ينتصروا على غيرهم
ممكن نقول ان هنا
هما قدروا يتعاملوا مع مشاعرهم بعمق
وفهموها
وكان عندهم يقين انهم ممكن يضحوا بيها في سبيل حاجه اكبر

مش جرى حوالين حديقه الطفل
والتى بتمثل سطحيه متناهيه في التعامل مع المشاعر

على العموم برده
مش بنقول انك تقفل قلبك وتكتم على نفسك
وتقول هضحى بمشاعرى في سبيل الهدف الاكبر
ويانا يا هو
برده مش كدا
هى حكايه تفاهم

وقتها دلوقتى ؟
اه وقتها
يبقى تترجمها
مش قادر
يبقى تتفاهم معاها
لانك لو مشيت معاها هتوديك ورا الشمس


اه كمان
ناهيك عن الحب من طرف واحد



ممممممم
مش ناويه اقلل من قيمه اى مشاعر
لكن بجد
انا بحس ان معظم الناس اللى بيعانوا من المشكله دى
بيحملوا النظرات الصامته واى حاجه قد تصدر عفوا من الطرف الاخر أكثر مما تحتمل
وغالبا بيتعبوا اوى
لان اى موقف بيحصل بيترجم حسب هواهم هما
وبيعتقدوا انه اشاره من الطرف التانى
ولذلك
ممكن يضيعوا وقت كتييييييييييير اوى وهما بيحللوا نظره ولا كلمه
وفى الاخر يكتشفوا ان كل دا كان سراب
ويدخلوا في جو كآبه وجراح ويسمعوا عبد الحليم بقى



وانا مكتئب مكتئب مكتئب
وانى اتنفس تحت الماء
انى اغرق اغرق اغرق

المهم نرجع ونقول
من الواجب على كل حد فينا انه يدى كل حاجه في حياته قدرها
وياريت يبعد عن نظريه
دارى التراب تحت السجاده
ويتعامل مع كل حاجه بواقعيه
وميقللش أبدا من قيمه مشاعره
بل يبقى في اولويات

وطبعا طبعا طبعا
دا مش تقليل من شأن الحب ابدا خالص نهائى
يا جماعه احنا بشر

في حديث عن الرسول بيقول
" اللهم هذا قسمى فيما أملك ,فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك "
وقال أبو داوود يعنى القلب

وبعدين الحكايه مش قفش
عاوز تحب روح اتجوز
ومش لاقى تتجوز روح اخبط في اى هدف
هيبقى افظع من حديقه الطفل


مينفعش
دى حاجه بتتولد جواك لوحدها
الايمان القوى فعلا هو اللى بيدفعك انك تنشغل باهداف اعلى واعلى
الحب مجرد حاجه تكميليه لحياتك

ونرجع ونقول مفيش أهم من حب بابا وماما
وحب عمو كمال وعمو حسين وطنط فوزيه
وحب حديقه الطفل




المهم
عاوزه أقول ان نظريه دارى التراب تحت السجاده دى
نظريتى انا
وغير قابله للنشر
لان لو والدتى عرفت بيها
هتعملنى كفته


ونحب نشكر المخرج الكبير _ محمد رفعت_على استقباله للسيناريست
العاطل _ سمر ماهر _ في المطبات

جزاكم الله خيرا جميعا
سلام عليكم
:)



السبت، 12 يوليو، 2008

حديقة الطفل..دواء لكل داء



مش عارف أيه السر الخفي الكامن القابع خلف أسوار ما وراء الوراء
اللي بيجعل بعض فلاسفة الزمان وعباقرة التاريخ وجهابذة الأناضول وعفاريت الأسفلت يفتكسوا لنا من الحلول بما فُتِح عليهم من الافتكاس
ده سؤال بيتراود في ذهن العبد الفقير طحن اللي مش لاقي ياكل كل ما بيفكر في دماغات العالم المضروبة بالنار
اسألني أيه اللي فاقعك؟؟
اسألني يا عم ..
أقولك : لا عادي مين قالك إني مفقوع أصلا...
------------
حضرتك هتتخيل معايا دلوقتي الشاب هيثم أو تامر أو وائل أو عزت أو كمال
اي واحد منهم اتوكس واتعلق بفتاة (تم حذف كلمة بت علشان مش حلوة)
أو يعني زي ما بيقولوا في التي في (على رأي سمر) حبها وبقى بيموت في دباديب أهلها
ده طبعا بعد ما بسلامته كان بيشوفها فترة واحتك بيها..وترتب على ذلك إن بسلامته أعجب بسلامتها
مما يؤدي إلى إنه يفكر فيها ليل نهار..وبالتالي يؤدي إلى إن بسلامتها بردو مش بتعمل حاجة في حياتها إلا إنها بتفكر في بسلامته
راح الشاب اللطيف ده طبعا معرفش يعمل أيه في هذه الأزمة المهلكة بتاعته
وقاللك يستشير الأخ البركة اللي النور هيفط من وشه..
- الشاب الموكوس : بص أنا عايز أكلمك في مشكلة كدة..مش عارف أعمل فيها أيه
- الأخ البركة : قول يا عم إنت أخويا الصغير
- الموكوس على عينه : بص..انا في بنت معايا في الناتشي (النادي) بحبها تنين
- الراجل البركة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه....
- الموكوس : أيه يا عم هو انا قلتلك ( تييييييييت )
- البركة : لا بس بردو..لازم تتخلص من الموضوع ده نهائيا ..حيث إن الموضوع ده هيأثر على تفكيرك وهيدمر مستقبلك
لأنه جاي في وقت مش في وقته , والحاجة لما تيجي مش في وقتها بتعمل حاجات مش كويسة
- الموكوس : طيب أعمل أيه يعني..ما أنا فعلا مش عارف أركز والموضوع شاغل تفكيري آخر حاجة, ومش عارف أنساها خالص دلوقتي
- الراجل البركة : بص..ده لأن إنت عندك شحنات حب عايزة تتفرغ , فأنت بتفرغها عاطفيا في مكان غير المكان اللي هو الناس بيفرغوا فيه التعاطفات
- الموكوس: أيوة إزاي يعني..اومال المفروض أفرغ العاطفة دي فين؟؟؟
- البركة : على أي جنب يا عم..أو تحت أي كوبري المهم تفرغها, بص أقولك على حاجة
العاطشفة دي يا تامر زي بالظبط لما يكون عندك حاجة مليانة عالآخر فلما تتملي أوي لا مؤاخذة بتطفح
وعلشان كدة لازم تفرغها أول بأول
- الموكوس: أيوة بردو مقولتليش أعمل أيه ؟؟
- البركة: بص هو في طريقتين لتفريغ العاطشفة دي...
- الموكوس : ها
- البركة : أول حاجة ..إنك تحب بابا وتحب ماما وتحب تيتة وجدو , وتحب أصدقاءك وإخوانك ودعوتك , وتحب مصر يا رأفت , وتحب عمرو موسى في كلامه الموزون ..تقوم أول ما تحب كل دول مش هيفضل في القلب شوية عاطشفة للبت دي
- الموكوس : لا يا شيخ؟؟
- البركة : طبعا..دي طريقة مجربة يا إبني..بس في طريقة تانية بقى مفعولها أقوى كتير
- الموكوس: طب قول, علشان الأولى دي مش هتجيب معايا انا عارف
- البركة: لازم تلعب رياضة , إنزل اجري حوالين حديقة الطفل...
- الموكوس : حديقة الطفل!!!
- البركة : طبعا..لما تنزل تجري حوالين حديقة الطفل, هتتولد عندك الرغبة الذاتية في الانتصار على الباطل , وهتتفجر داخل نفسك كوامن المقدرة على قهر المستحيل .. حديقة الطفل دي يا تامر هي العجب العجاب..
حديقة الطفل دي هي ملاذ الطامحين وروضة المحبين ونزهة المشتاقين
إنت مش عارف إنك كل ما تلعب رياضة أكتر..هتلاقي حبك للبت دي هيقل
عارف ليه؟
- ليه ؟
- لأن العقل السليم في الجسم السليم, وبكدة لما تجري كتير , هتلاقي نفسك معندكش اي احتياج لإنك تعط برة يا عطاط يا ابن الـ ( ...)
لعب الرياضة يا تمّور هيغنيك عن أي احتياج للجنس الآخر..اومال أيه بس..إنت فاكر أيه..إحساسك بالبت ده لأنك فاضي وفارغ ومش بتلعب جيم ولا تنس طاولة
- طيب , بص .. ولو إني مش مقتنع صراحة بالفكس اللي انت بتفكسه ده..بس هنزل أجري حوالين حديقة الطفل بردو وماله.
.....
بعد يومين
ضرب تامر الشورت والتي شيرت الفينيسيا والكوتشي الأديدوس
ونزل يجري حوالين حديقة الطفل
......
يااااااااااااااااااااه
كل دول بشر نازلين يجروا حوالين حديقة الطفل
وما شاء الله كلهم سنهم من 17 لحد 25 كدة
شكلهم بردو نازلين يستفرغوا الطاقة العاطفية المكبوتة عن طريق تفريغ الشحنات الزائدة في تراك الحديقة
وقف تامر على خط البداية
ركز..
فكر..
استجمع همته..
وبكل قوته..
انطلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااق
جري تامر .. جري .. جررررررررري
وبكل قوة
وكان مع كل خطوة بتنتقل عواطفه المكبوتة المكنونة..من خلال الكوتشي الأديدوس لأسفلت التراك
بدأ تامر يحس فعلا إنه بينطلق
وبيجري
وبيفضي شحنات العاطفة في رصيف الحديقة
وفي وسط ما هو بيجري
بيبص حواليه
لقى شباب وبنات كتير عمالين يجروا
شكلهم هما كمان راحوا للراجل البركة اللي نصحوا بحديقة الطفل
نظر تامر إلى أحد الشباب الذين يركضون بجواره بهمة عالية..
- تامر : صباح الفل يا أبو الكباتن
- هيثم : صباح الإشطة
- تامر : الأخ أيه مشكلته..جنسيا ولا عاطفيا إن شاء الله؟
- هيثم : لأ من ده على ده..وانت؟
- تامر : لأ..أنا عاطشفيا بس الحمدلله..كنت جنسيا الأول بس نزلت لعبت دور تنس طاولة وخفيت
- هيثم : يلا شد حيلك..ربنا يوفقك
تابع الجميع الجري بعزم وإصرار..
أيقن شباب الحي وبناته ان حديقة الطفل هي الحل..
وخرجوا جميعا فيما يشبه التظاهراااااات الضخمة رافعين اللافتات وقد كتب عليها بالبونت العريض
..
"حديقة الطفل هي الحل"
..
"الحب في القلب زي عضة الكلب"
..
"من النهاردة مفيش تعاطشف..أنا التعاطشف..أنا التعاطشف"
..
"حطينا إيدينا عالبلف"
..
سار الشبيبة والصبايا فيما يشبه المسيرة الصامتة حول حديقة الدواء
تولدت في أعينهم المتوقدة حماسة الانطلاق
بعد أن تم القضاء نهائيا على أي أثر للعواطشف المكمونة المكبوتة
وكله بفضل حديقة الطفل
حديقة الطفل ولدت الأمل في نفوس باب وبنات الأمة
من اليوم عاد الشباب والبنات إلى رشدهم
عادوا وقد ملأهم الأمل في تحقيق الذات
عادوا إلى رشدهم وصوابهم بعد أن كشفت لهم حديقة الطفل أن ما كانوا فيه لم يكن سوى طفح مشاعر من قلة المشي ولعب الجيم
....
وفي طريق العودة ..
وعلى ناصية الحديقة..
نظر هيثم بعينه المتوقدة إلى حسنية ذات العيون المتوقدة بردو من جراء التفريغ الحديقي
وتحرك قلب هيثم
وخفق قلب حسنية
ورشق الكيوبيد في قلب كل منهما..
وعاد كل منهما من رحلة الحديقة مكلوم القلب مخوخ التفكير بائظ المنطق
وأيقن كل من هيثم وحسنية ان كلا منهم
قد وقع في قصة حب جديد
وأنهم في حاجة..
لإعادة الجري من جديد حول الحديقة الشافية

الثلاثاء، 8 يوليو، 2008

الإنسان والشيء..آخر مقالات المسيري


كتب : عبد الوهاب المسيري

نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمس، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بـ"التي شيرت" الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضي لستر عورة الإنسان ووقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة "التي شيرت" بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/المادة.

ثم توظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال)، وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن "التي شيرت" أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.

"ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، يأكله المرء وهو يسير أو يجري، ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولا بد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة"

ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو بريء، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى.

فإن قَطَنَ الإنسان المسلم في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد)، وبدلاً من ذلك أصبح المنزل -عملياً وظيفياً- يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل "التي شيرت" أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق.

وأثاث هذا المنزل عادة وظيفي، يلفظ أي خصوصية باسم الوظيفية والبساطة. ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة "خليك طبيعي").

ونفس الشيء ينطبق على طعام "التيك أواي" أو السفاري، فهو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هم الذين يعدون طعامهم بأنفسهم، ثم يتناولونه سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب.

أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.

إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة، مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأنس بغيره.

ولعل العبارة العامية المصرية "أكلوا عيش وملح سوا" (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء إلى كثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية.

ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء (علامة ماكدونالد) يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي!

وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.

وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة!

"تصر بعض الصحف على أن فلانة المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة، مع أنه لا علاقة لها بأي مرجعية ولا أي قيمة إذ إن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها "

وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته "الإغراء الراقي"، ما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً هيمنة النموذج المادي على الوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟

ومع هذا، تُصر بعض الصحف على أن "فلانة" المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة. والمسكينة لا علاقة لها بأي مرجعية ولا أي قيمة ولا أي مطلقية، إذ إن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها الذي قد يكون فاتناً، ولكنه -لا شك- محدود ونسبي.

كما أن خبراتها مع أزواجها -رغم أنها قد تكون مثيرة- لا تصلح أساساً لرؤية معرفية أخلاقية، إلا إذا كانت رؤية مادية عدمية ترى أن كل الأمور نسبية.

وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة!

وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع، ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.

ولنتخيل الآن إنساناً يلبس "التي شيرت"، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة "البريفاب" (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (همبورغر- تيك أواي تم طبخه بطريقة نمطية)، وينام على سرير وظيفي ويشرب الكوكاكولا، ويشاهد الإعلانات التجارية التي تغويه بالاستهلاك والمزيد من استهلاك سلع لا يحتاج إليها في المقام الأول، ويعيش في مدينة شوارعها فسيحة عليه أن يجري بسيارته المستوردة بسرعة مائة ميل في الساعة، ويهرع بسيارته من محل عمله إلى محل طعام "التيك أواي" ومنها إلى مركز التسوق الذي يتسلع البشر، ويداوم على مشاهدة الأفلام الأميركية (الإباحية أو غير الإباحية) بشراهة غير مادية، ويسمع أخبار النجوم وفضائحهم، ويدمن تلقي الحكمة من النجمات الساطعات أو المغمورات..

ألن يتحول هذا الإنسان إلى إنسان وظيفي متكيف لا تُوجَد في حياته خصوصية أو أسرار.. إنسان قادر على تنفيذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون أن يثير أية تساؤلات أخلاقية أو فلسفية؟

قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية، رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه.

ونحن حين نتحدث عن الحضارة المادية فنحن عادة ما نتصور أننا نتحدث عن الحضارة الغربية وحدها، وهذا خلل ما بعده خلل، ففي الغرب يوجد كثير من المظاهر الإنسانية المتجاوزة لسطح المادة، ففي الغرب موزارت وبتهوفن والطعام الفرنسي وكثير من المظاهر المحتفظة بأصالتها وخصوصيتها.

إن المنتجات المادية الحديثة تتميز بكونها معادية للخصوصية.. ألخصوصية الغربية والخصوصية الإنسانية. ولنقارن موسيقى الديسكو بالموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية، و"التي شيرت" برداء الإنسان الغربي، ستجد أن منتجات هذه الحضارة المادية -التي أسميها "ضد الحضارة"- غير منتمية لأي تشكيل حضاري أو اجتماعي.

"الحضارة المادية ليست معادية للشرق وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان"

هي حقا بدأت في الولايات المتحدة لكنها ليست أميركية، لأن الحضارة الأميركية الحقيقية حضارة لها سماتها الفريدة، وهناك تقاليد حضارية أميركية قامت هذه الحضارة الجديدة الضد بتقويضها.

ولكن المشكلة أن كل هذه التقاليد وكل هذه الخصوصيات آخذة في التآكل بسبب المد الجارف للحضارة المادية. وهذه الحضارة المادية ليست معادية للشرق وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان.

كل هذا مقدمة لما حدث في عالم الرياضة. إن الرؤية المادية قد تغلغلت في كل مجالات الحياة. خذ على سبيل المثال عالم الرياضة.. كانت ممارسة الرياضة في الماضي تهدف إلى تهذيب الجسد والنفس وتدريب الناس على التعاون وتسليتهم في الوقت ذاته، بحيث يقضون وقت الفراغ بطريقة متحضرة.

كما أنها على مستوى آخر كانت تدريبا على الصراع الرقيق لتفريغ نزعات البشر العدوانية من خلال قنوات متحضرة..

حينما كنت في مدرسة دمنهور الثانوية كان فريق كرة السلة من أهم الفرق على مستوى الجمهورية، وكنا نصل إلى المركز الأول في بعض البطولات إن لم تخنّي الذاكرة..

ولكن ما أذكره جيداً هو أن الأستاذ الحبروك -المشرف على الفرق الرياضية آنذاك- كان ينصحنا بأنه حينما كان يأتي فريق من المراكز المجاورة لنا -وكانوا عادةً أدنى منا في المستوى- كان يطلب منا ألا نهزمهم هزيمة ساحقة، بل أن ندعهم يحرزون بعض الأهداف حتى لا يشعروا بالإحباط.

وكنا نشجع فريق كرة القدم الخاص بدمنهور، ولكننا في الوقت ذاته كنا نشجع "اللعبة الحلوة" بغض النظر عن مصدرها. إن ما كان يهيمن علينا ليس النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إما منتصراً أو مهزوما، ولا نموذج السوق وآليات العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني يقبل حتمية الاختلاف والصراع، ولكنه لا يجعلها مرجعيته النهائية، إذ توجد قيم أخرى مثل التراحم والإيمان بإنسانيتنا المشتركة.

ولكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة وتصبح معايير الرياضة رياضية، ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد. ونسمع بعد ذلك عن تفرغ اللاعبين تماما للرياضة واحترافهم. والاحتراف يتناقض تماما مع فكرة التسلية وتزجية وقت الفراغ واللعب بطريقة إنسانية متحضرة، فهي تجعل الرياضة مركز الحياة.

قابلت مرة أحد كبار لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة وهي مختلفة عن كرة القدم في بقية العالم، واللاعبون لابد أن يتمتعوا بلياقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة حتى يمكنهم تحمل الصدمات. المهم.. فتح لي قلبه وتحدث عن بؤسه، وكيف يراقب المدرب كل جوانب حياته العامة والخاصة، فهو يراقب وجباته اليومية ويطلب منه أن يأكل كذا من البروتين وكذا من الخضراوات، كما يراقب حياته العاطفية بل والجنسية، فهو لا يمكنه أن يخرج مع صديقته قبل المباراة بأسبوع، ولا يمكنه مضاجعتها أو مضاجعة زوجته.

هو لم يستخدم مصطلح "تشيّؤ"، أي أن يتحول الإنسان إلى شيء، ولكن هذا هو أدق وصف لما حدث له.

"أخلاقيات السوق اقتحمت عالم الرياضة فيتم بيع لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا في سوق النخاسة, لذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال المحرك الأول للإنسان الاقتصادي"

في المدارس الثانوية بالولايات المتحدة، تقوم فرق كرة القدم بدراسة تكتيكات الفريق الذي سينازلهم من خلال أفلام فيديو يصورونها لمباراة سابقة له، كما يدرسون أداءهم بنفس الطريقة.

هل هذا له علاقة بالتسلية واللعب، أم أنه ينبع من نموذج مادي صراعي يجعل الفوز وهزيمة الآخر هو الهدف الوحيد؟ ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك يُجرح فيها بعض الناس، بل وقُتل ضابط شرطة في إيطاليا بعد مباراة حامية الوطيس.. كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي.

وقد اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة فيتم "بيع" لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا في سوق النخاسة.

ولذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال، المحرك الأول للإنسان الاقتصادي. ونسمع بعد ذلك عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر. ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافأة لهم، وهى مكافآت سخية على أدائهم، قد تصل إلى مرتب أستاذ جامعي لعدة سنوات.

بل في إحدى الجولات الرياضية حصل كل عضو من أعضاء الفريق الفائز على سيارة "بي.أم.دبليو" وهذه قمة الأحلام العلمانية! أين كل هذا من قيم التعاون والصراع الرقيق والمرجعية الإنسانية؟ لقد اقتحمت اقتصاديات السوق هذا القطاع تماما، وسيطرت عليه قوانين العرض والطلب والمادية وتم تشييء الإنسان ونزع القداسة عنه، وتحوّل إلى مادة استعمالية مرنة ليس فيها من الإنسانية سوى الاسم، أي أن النموذج المادي الصراعي الدارويني قد ساد تماماً.

هذه هي مأساة الحضري الذي وقع صريع هذا النموذج، وسلك سلوكاً متسقاً معه، فهاجت الدنيا ضده؟ والسؤال هو: لماذا هذا الهيجان والتهيج؟ أليست المسألة مسألة عرض وطلب لا مسألة انتماء وطني وإنساني؟!

وعلى أية حال، بعد الهيجان استقرت الأمور داخل إطار الخصخصة وقبل النادي الأهلي التعويض المالي المناسب عن فقدانه إحدى أشيائه الثمينة.. والله أعلم.

الخميس، 3 يوليو، 2008

رحل المسيري


البقاء لله وحده

الاثنين، 23 يونيو، 2008

2 = 1



عبدالرحمن بن عوف .. سعد بن الربيع



ستان .. أوليفر



فيدل .. تشي




جمال .. عبدالحكيم

أيمن .. أسامة







رجب .. عبدالله







جورج .. ستيفن





أحمد .. محمد