الاثنين، 30 أبريل، 2007

في الضلمة





كتير سمعنا قصة نبي الله يونس...عندما اختار الله له أن يبتلعه الحوت..فيحيا أياما فى ظلام رهيب..بين ظلمة الليل, وظلمة البحر , وظلمة جوف الحوت.

يمكن اعتدنا القصة من كتر ما سمعناها...لكن
لو وقفنا للحظات علشان نفكر في اللي حصل...أيه ده؟؟

حاجة مذلهة...تخيلوا الحيتان اللي بنشوفها فجأة تطلع للحظات بجزء من جسمها المهول خارج المياه ثم تعود لتختفي مرة أخرى حيث لا نراها ولا نشعر بها في مكان لا يعلمه إلا الله...تخيلوا إن كان في بشر حي جوة بطن الكائن الرهيب ده

مش هو ده بس اللي انا بتكلم عليه....في حاجة تانية
تخيلوا إن الكائن ده لما يطلع بجسمه في منتصف ليلة مظلمة لا قمر فيها ولا حتى هلال.....حد هيحس بالكائن ده؟؟
فما بالك بالإنسان الحي جواه....
فما بالك إذا كان الحوت ده بقى في أعمال أعماق البحر المظلم في نفس التوقيت من الليل المظلم....فى أكتر من كدة ضلمة؟؟!!

.متهيألي ده أبشع ((مطب)) ممكن البني آدم يقابله في حياته

عايز تقول أيه يعني؟؟

عايز أقول إنى لاحظت حاجة غريبة جدا في سلوك النبي يونس في التعامل مع أزمة زي دي
وكيف إنه استطاع بنفسية مشرقة , وروح متفائلة أن يستدعي كل أسبابي الخروج من أفظع أزمة بالرغم من إنها بصراحة....مش باينلها خروج ولا فرج...نهائيا

ما قررش إنه يرفع الراية البيضاء, وما استسلمش لأزمة لا يمكن يتخيل بني آدم إنها تنفرج, وفكر في وسيلة للنجاة بدل ما يقعد يحسب اللحظات اللي باقية على نهايته هو

وبهذي الطريقة فإن يونس قد أحال كل مظاهر اليأس والإحباط إلى صورة إيجابية وبيئة مناسبة لانطلاق أسباب الخروووج من الأزمة.

غريبة جدا...فعلا غريبة
انطلقت من أعماق نفسه كلمة عظيمة تدل على إيمان أعمق من البحر اللي نزل فيه الحوت...وكان متأكد إن الله وحده هو القادر على إخراجه منها فانطلق لسانه دون تكلف ليعلن أمام الله خضوعه واستسلامه له

"فنادى فى الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"

...................

كتير بيتعرض الواحد فينا في طريق حياته لأزمة مضلمة ((مطبات زي ما اتفقنا))

وساعات الضلمة بتجيب آخرها فتوصلنا لحالة من اليأس والاستسلام ينجح فيها الشيطان إنه يصورلنا إنه فعلا مفيش فايدة.....وسواء كانت مشاكلنا في حياتنا كبيرة او صغيرة إلا أنها بالظبط زي الضلمة سواء كانت ضلمة عالآخر أو ضلمة بنت حلال كدة خفيفة.
وده اللي مخليني أربط بينها وبين ضلمة بطن الحوت في الليل المظلم....أهي كلها ضلمة في ضلمة

لكن الفرق

في شكل تعاملنا إحنا مع الأزمة (الضلمة)...هل كان مشابه لتعامل نبي الله يونس...ولا تعاملنا بيبقى أقرب لانتظار الفرج أو النهاية (عُك وربك يفُك) دون التفكير في وسيلة الخروج.....ولا أيه؟!!

أظن إن سلوك نبي الله يونس كان مدرسة في فقه التعامل مع الأزمة , وقوة الأمل, والتفاؤل الرهيب بإمكانية النجاح وعبور الأزمة...لكن بشرط واحد

اللجوء في الأول والآخر للركن الشديد الوحيد القادر على إخراج العبد الفقير من أي ظلمة تقابله...طبعا دون إغفال الأخذ بأسباب الخروج من أي مطب يقابلنا...فندعو بمثلما دعا به يونس في أظلم الظلمات

"لا إله إلا أنت سبحانك.....إني كنت من الظالمين"

الثلاثاء، 24 أبريل، 2007

تبا للاستروجين




تبا للاستروجين...!!

-ليه بس يا عم...ماله؟؟

عملك أيه عمك الاستروجين ده....؟؟
-لأ ما هو انا هقولك...العبرة مش فى الكلمة دي نفسها...لكن الموضوع إن العبارة السابقة "تبا للاستروجين" مرتبطة بثقافة مترسخة فى عقول كتيييير مننا...كتيير جدا
-أنا مش فاهم حاجة..!!

-هفهمك...بس اصبر عليا...واسمع الموضوع من الأول.
معظمنا...فى حياته بيحط لنفسه قناعات سابقة إن فى مشكلة عظيمة فى حياته, والمشكلة دي هي السبب الرئيسي فى إنه شاب موكوس وفاشل ومش تمام ومش عارف ينجح فى حاجة ولا عارف يتميز..
ونفس الشخص ده برضه...بيعتقد اعتقادا جازما وحاسما في أن المشكلة دي..هي الحاجة اللى جايباه لورا
واللى معطلاه دايما عن طريقه للنجاح وفى الانطلاق والعبور للمستقبل بفكر جديد ..

يعني من الآخر..
بيصنع لنفسه
((مطب)) ...
أه مطب بس كبير حبتين زى اللى فى الصورة دي كدة



والمطب ده مش دايما بيكون من صنع الإنسان نفسه...ساعات بيبقى من صنع الشيطان...هو بيصنعهوله علشان دايما يحسسه بالعجز وإن مفيش أمل قدامه...وإن عمره ما هيقدر يعدّي المطب ده..أبداااااااااا...!!

أكيد هتقولي...كلامك جميل

-لكن أيه علاقة ده بقى "بالإستروجين"

- ما قلتلك أصبر عليا يا عم المونجوبولّي...!!!

الحكاية وما فيها إن كان في واحد صاحبي طلعان عين أهله بسبب البنات...وحاسس إن مشكلة البنات فى حياته هي أعوص وأعمق وأفظع مشكلة على الإطلاق...

وعنده قناعة إن لولا البنات اللى فى العالم كان زمانه شيخ الأزهر...وكدة وبتاع

ولأن "الإستروجين" هو الهرمون الأنثوي الشهير..فقد اتخذ صاحبنا ده من الاستروجين عدوا له..وصارت عبارته الشهيرة التى يقولها كلما رأى فتاة كدة..."تبا للاستروجين".

وكلنا أخدنا منه الكلمة دي وبقت شعارنا فى كل حاجة..بنهرج بيها دايما..وبنصبّح بيها على بعض

..................


لما فكرت وتعمقت بقى بعنف في كلمة زي دي..لقيت إن الإنسان بجد وبعنف وبقوة..بيصنع لنفسه مشكلة (أو الشيطان بيصنعهاله) ولكن..الإنسنا هو اللى بيكبرها ويعظمها فى نظر نفسه ويوهم نفسه إنها أصبحت حقيقة واقعة فى حياته لا يمكن تغييرها نهائيا....زي كدة كروية الأرض, وسيولة المياه, وحسني مبارك وهزيمة الزمالك...كلها حقائق راسخة لا تتغير.

لكن من المستحيل إن الموضوع يكون كدة...لأن الله الذي خلق ليس بظالم لعباده..ومش ممكن يفرض على عباده حاجة لا قوة لهم بتغييرها.

ومن هنا فأنا أعتقد تماما إن قصة المطب الأعظم فى حياة كل منا ما هي إلا أسطورة إحنا صنعناها بإيدينا..وبإيدينا برضه نقدر نقضي عليها ونعديها...بس بشرط


ندوس بنزين شوية..وناخد المطب بعنف...وإن شاء الله العفشة ما هتتكسر ولا حاجة..

بالعكس...لما المطب ده بنعديه..بتلاقي العربية بقت أقوى ألف مرة من قبل كدة..وتبقى أقدر كتير على عبور مليون مطب أفظع منه بعد كدة

لكن ده برضه ميمنعش إننا لازم نقول فى النهاية ونعترف

"تبا للاستروجين"


الخميس، 19 أبريل، 2007

وأخدت القرار أخيرا

ما تعمل مدونة يا أبو رفعت..؟؟

كانت الكلمة دي كتير أوي بسمعها من اللى حواليا...كل العالم اللى ركبت الموجة وربنا فتح عليها وضربت مدونة على الشبكة العنكبوتية

كنت في الأول بسمع الكلمة واطلعها من الودن التانية...لحد ما بدأ الموضوع يشعشع في دماغي...
أه صحيح...طب وليه لأ؟؟
بس رجعت وانتكصت على عقبيّ...وقلت لأ...مش هعمل مدونة....بس برضه ليه لأ؟؟
أقولك أنا ليه لأ..
كنت بقول لنفسي...معنديش وقت...ومش فاضيلها...وبقول للي حواليا برضه الكلمتين دول...لكن هل فعلا ده كان السبب...
يعنى هل ولا مش هل (على رأي أبويا)؟؟
الصراحة انا لحد دلوقتي مش عارف
لكن
أكيد حتى لو موضوع الوقت ده كان صح...فهو مش السبب الوحيد...أو حتى مش السبب الأساسي

قد يكون السبب...إنى مش عارف أيه لازمتها يعنى إنى ابقى راجل بمدونة....وقد يكون برضه إن الموضوع ماكانش واضح قدامي..وممكن مثلا لأني مكنتش اتفرجت كتير على مدونات البيبولز علشان أفهم كويس أيه الموضوع


وقد يكون حاجة تانية خالص اللى أخرتني عن التدوين
وهي الفطرة والطبيعة المصرية فى الخوف من التغيير وخشية كل ما هو جديد
واللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش..(مع إن والله ثبت إن اللي منعرفوش أكييد أحسن.

المهم يا كباشن

إني أخيييرا أخدت القرار إنى أدخل هذا العالم المزدحم بالمدونين والمدونات..الإخوانيين والشيوعيات..والناصريين والملحدات..واللي ملهمش في البطيخ واللي ملهومشات...والفارغين والفارغات.......وإلخ

وبالفعل قلت أنا هبدأ أدوّن...لكن ما وصلتش لمرحلة إني أعمل مدونة..فقلت أفرش جنب واحد من أهل المدونات في المدونة بتاعته..ورحت أستأذنته..لكن على غير المتوقع..رفض هذا المدون المونجوبولّي طلبي شر رفضة
وأول ما ربنا فتح عليه بمساحة يبق فيها...نسي إخوانه فى الله,وسلّملي عالأخوة...ومن هنا بقوله...تبا ليك يا طموح إنت وجارك ابن خلدون

خسئتم


...............

مش هصدع دماغكوا كتيير بالمدونة العظيمة بتاعتي...

لكن هي فى الآخر مساحة يعبر فيها النفر عن أفكاره ورؤاه وتجاربه الذاتية ونظرته لما حوله وتنفيسا لما بداخله وفرقعة كتابية لأي حدا أنا متغاظ منه...خاصة لو مش عارف أقولهاله في وشه




وحاسب بقى أحسن في مطب في وشك