الخميس، 8 مايو، 2008

عن الشاطيء..والإنسان..والجنة المنتظرة وراء البحار



مش عارف أيه السر في الأحاسيس العجيبة اللي مش بحسها غير بعد الفرجة على أي فيلم من أفلام الجدع ده
كنت في الأول بقول يمكن صدفة...

اللي حصل دلوقتي شيء عجيب..كون إني أقوم الساعة 3 ونص بعد منتصف الليل وأضرب تدوينة بغير موعد مسبق
في حين إني بقعد بالشهور - أحيانا - عازف عن التدوين مع وجود الرغبة فيه والإحجام عنه في الوقت ذاته

.................

كنت بتفرج من شوية على فيلم (الشاطيء) بتاع (ديكابريو)
الفيلم ده افتكر إنه نزل في السينما وانا كنت وقتها في 2 إعدادي, بس شاءت الأقدار إني مدخلتوش ساعتها
وشاءت الأقدار بردو إني مشوفوش إلا بعدها بـ8 سنين تقريبا (اللي هو دلوقتي).

نفس الإحساس اللي انتابني مع نهاية الفيلم هو ذاته الإحساس اللي ما انتابنيش إلا مع فيلم تاني بردو لديكابريو شفته السنة اللي فاتت اسمه (ماسة الدم) أو بالافرنجي Blood Diamond
الإحساس اللي يخلي النفر متسمر على الكرسي بعد نهاية الفيلم, قاعد لدقايق مبيعملش حاجة غير التتنيح في الشاشة مع مزيج من الأحاسيس المتخبطة من الحزن والعجب والألم والدهشة وشوية مشاعر كدة إنسانية متخبطة في بعضها



الفيلم بيحكي قصة الشاب الأمريكي (ريتشارد) اللي بيسافر لـ(تايلاند) في رحلة بيحاول فيها يقضي أجازة مختلفة وممتعة , وهناك بيقابل شخص غامض اسمه (دافي) بيحكيله عن شاطيء سري غير معروف لكنه بيوصفهوله على إنه (شاطيء الجنة) وإنه مكان خرافي مش موجود في روعته على وجه الأرض, وبيديله خريطة بتوصف مكان الشاطيء ده بالتحديد...

وساعتها بينطلق الشاب الأمريكي في رحلة البحث عن (شاطيء الأحلام) في السواحل الشمالية لـ(تايلاند), وفي الطريق بيتعرف على (ريتشارد) على شاب فرنسي اسمه (إيتان) ومعاه - لا مؤاخذة - البت بتاعته اللي كان اسمها (فرانسويز) وبيحاول يقنعهم بفكرة الوصول للشاطيء , لحد ما يقرروا هما التلاتة البحث عن حياة الأحلام في مكان أقرب للجنة منه للأرض....




بعد كدة وبمساعدة الخريطة بيوصل التلاتة لساحل البحر اللي بيختفي وراه (شاطيء الجنة) , وبيعبروا سابحين لحد مكان الشاطيء
وهناك بيكتشفوا أرض (جزيرة الأحلام) اللي بتحوي بين سواحلها مكان أروع ما يمكن أن يراه البشر..
وبيكتشفوا إن (الجزيرة) بيعيش عليها مجموعة من الرحالة الغربيين الجايين من بلدان مختلفة, وكلهم جم للجزيرة بحثا عن الحياة في (الجنة) بعيد عن عالم البشر اللي الحياة أصبحت فيه عبارة عن حياة بين الوحوش المتصارعة,وكل الرحالة دول عايشين في الجزيرة مع بعض تحت قيادة واحدة من أقوى الفتيات بينهم (سال) واللي كانت بتتميز بالحدة والحزم.



بيحاول الفيلم يركز خلال تسلسله الدرامي على معنى (البحث عن المدينة الفاضلة) أو (الحياة في الجنة على الأرض)
وبيلقي الضوء على رحلة الإنسان في الحياة بلا متاعب او صعوبات, إنه يعيش في عالم كله راحة ورفاهية , حيث المشاعر الإنسانية السامية , مفيش حقد , مفيش كراهية , مفيش غل , مفيش تعب , مفيش (دنيا)
..................
في لقطات مختلفة من الفيلم, وفي أحداث كتير بتحصل, بيحاول الفيلم إنه يوصل صورة الحياة الحقيقية على الأرض, وطبيعتها اللي لا يمكن تتغير
الإنسان هو الإنسان..مهما كان المكان
هو الإنسان بمشاعره
زي ما جواه الخير جواه الشر..جواه الحب جواه الكراهية..جواه الإيثار وجواه الحسد
وعلشان كدة هيظل الإنسان هو الإنسان, وهتظل حياته فيها كل الأحاسيس اللي بيحاول يهرب منها وينطلق بحثا عن (((المدينة الفاضلة)))
. .
الإنسان كان هو الإنسان
لما (فرانسويز) من بداية رحلتهم ووصولهم (لشاطيء الجنة) سابت -لا مؤاخذة - الواد بتاعها وراحت -لا مؤاخذة بردو- للواد التاني منغير أي اعتبار ولا إحساس -لا مؤاخذة لصاحبها الأولاني
. .
كان هو الإنسان
لما (ريتشارد) شاف في عيون (غاربز) الحسد من أول يوم ليه في اجزيرة, لمجرد إنه حس إن الضيف الجديد يمتلك من المواهب والقدرات ما يفوق ذاته الأنانية
. .
كان هو الإنسان
لما كل المجموعة عالجزيرة سابت صاحبهم ورفيق رحلتهم على (شاطيء الأحلام) , سابوه لمجرد إنه اتعرض لحادث في البحر التهم فيه سمك القرش جزء من جسده, ولأنهم مقدروش يستحملوا الحياة معاه بسبب صراخه من الألم, حملوه لأقصى الجزيرة وتركوه لوحده , يتألم وحده , ويصرخ لوحده , لأنهم عايزين الحياة الفاضلة , منغير ألم , منغير صراخ
. .
كان هو الإنسان
لما كان عنده استعداد يتخلص من حياة بني آدم تاني, ويقتله بإيده لأنه مش قادر يشيله لفترة أطول أو مكان أبعد
...............
فكرة (الشاطيء) تلخصت في جملة قالها الشاب الأمريكي (ريتشارد) بعد عودته مرة تانية للحياة على أرض الواقع
وساعتها عرف إن
(الجنة لا وجود لها على أي مكان على الأرض..الجنة موجودة فقط في المكان الذي تريده أنت أن تجدها فيه..موجودة هي في عالمك أنت..أنت تصنعها..أنت تستطيع أن تنسج خيوطها بيديك..أن تعيش بين البشر..أن تعيش مع الإنسان..كيفما تريد أنت..لا كيفما يريد العالم)


هناك 12 تعليقًا:

يا عالم يا هوووووووووووو يقول...

إزيك يا ابن رفعت
إيه يا بني محدش معبرك ليه
يلا قلت اتواضع واخش أعلق لأحسن يجيلك احباط
شد حيلك في المذاكرة
ياسر ابن مصطفى لو فاكرني
hint:لو مش فاكرني شقة مرسى مطروح وانت في تلتة اعدادي

أنس بن أيمن يقول...

إيه يا رفعوت..

أخدتني لحم و رمتني عضم.

عندي طلب واحد... بطل نفسنة من الأفلام الأجنبية... و بعدين الفيلم دة أصلاً مقتبس من الفيلم المصري المعروف "الجزيرة"...

غيه الأي كلام بتاعي ده... عموماً بوسلي نفسك و احضنك

محمد رفعت يقول...

يا عالم ياهووو

أنت مين يا بشمهندز انت؟؟
دخلت عندك لقيتك كاتب إنك معيد في هندزة؟؟

بقى أنا أعرف معيدين؟

وكمان في هندزة؟

اللهم احفظنا يا جدع

..........

أنس تامر طلبة

أهم حاجة الأخوة

يا عالم يا هوووووووووووو يقول...

يابني اساتذتك وتاج راسك بتوع هندسة
انا ياسر صاحب عبد الله سيد ورجاء يا
بتاع إعلام
ربنا فتح علينا وبقينا معيدين
ابقى نورني في المدونة بتاعتي
بس كمان اسبوع علشان عندي امتحانات الماجستير شغالة
ادعيلي وابقى سلملي على كل الحبايب اللي عندك

بيشو يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
بيشو يقول...

بصراحة جامدة جدا التدوينة دى

فعلا اللانسان ده غريب

وعبارة عن لامؤاخذة فى اللفظ (حيوان)
بكامل غرايزة طول ما هو عايش من غير منهج وهدف فى الحياة وملتزم بتعاليم دين واحد يحكم البشرية وينشر الحب بينهم.


ولذلك بقول ان الجنة ممكن تكون لو عشنا كمجتمع مسلم صح زى ايام النبى كانوا عايشين فى جنة عشان طبقوا الاسلام صح.


عذرا عالاطالة

إخوانى مخربش يقول...

مش عارف ليه يابو رفعت مابحش خالص اتفرج على افلام الواد ده غالبا مابيكون فى افلامه مشاهد ابيحه قلت ادب وحقاره

بس كويس انك حكيت الفلم كده انا اخذت العبرة من الفلم وتماشفتش المشاهد القبيحه اللى فيه

الحاجة اللى عايز اقولها فعلا وممكن نختلف مع بعض فيها هى مصدر العلم والتعلم بالنسبه للملتزمين

هل ينفع تكون افلام هوليود بما بها من افكار غريبه ومنحله لاتتناسب مع هويتنا الاسلامية؟ حتى وان انكرناها ونحن نشاهدها فتكرار مشاهدتنا لها تعودنا على حدوثها

الحاجة التانية هو الفكرة من اى فلم ماهو هل المتعه والفرفشه فقط يعنى انترتينمنت ولا ايصال فكرة معينه

اعتقد لو كان الاولى فده شئ مش مقبول بالنسبه لكثير مننا نحن ابناء الحركة الاسلامية
ولو كانت الثانيه فبالامكان اخذ العبرة والعظة من شئ اخر غير الافلام الهوليودية وخاصه الصاخبة منها


فى النهاية انا لست ضد الافلام والتمثيل ولكنى ضد الانفتاح عليها من قبلنا نحن ابناء الحركة فقط يكفينا منها مابه عظة كبيرة او درس كبير وقليل من الافلام هى التى تتواجد بها مثل هذه الصفات

وتقبل تحياتى
اخوك فى الله

محمد رفعت يقول...

عمنا المخربش

ربنا يقوي إيمانك إن شاء الله يا أخي

عبدو بن خلدون يقول...

متأخر أنا عارف
يجي كده 24 يوم ولا بتاع
بس إنت عارف
هي الكتابة إيه غير دماغ ومزاج وشوية حاجات فوق بعضها كده

الفيلم ده ساب علامة في قلبي مش بس لإنه من الأفلام القليلة اللي شفتها السنة دي

بس لإن السنة دي كانت محطة مهمة جدا في حياتي

بعد ما شفت الفيلم قعدت كام ساعة مش عارف اتلم علي نفسي

ومش عارف مالي

الفيلم يتحدث عن الإنسان "الحديث" "الليبرالي" "المتعولم"
وعن قيمه
وعن أخلاقه
وهل يمكن أن توجد الجنة علي الأرض
أم لا؟

الفيلم مليء بالإيحاءات والمعاني والأفكار الفلسفية العميقة جدا

أنا كنت شفته قبل ما تكتب التدوينة بأسبوع تقريبا وكنت ناوي أكتب بس الامتحانات دخلت من غير إحم ولا دستور

إن شاء الله لي عودة مع هذا الفيلم

محمد رفعت يقول...

عبدو بن صهيون

قلدونا بقى
جاتكوا البلا

روح يا عم طرقع الكملتين بتوعك هناك عندك مش عندي
وعلى رأي د.مصطفى الكاربينتر

المكان هنا طاهر وهيفضل طول عمره طاهر

غير معرف يقول...

ولا انتا جدع وكمل بعد متخرج مشوارك انتا لية مقلتليش على الكلام دة انا زعلان منك بس تخرج وليك معاياكلام يارب تكون فى احسن حال وقلبك اقوى من الاول على اى كلب يستاهل..............الكام مش هيخلص بس نفسى احضنك

على عصمت يقول...

انا الى غير معروف انتا بجد مكانك لازم يبقى فى حتة عالية جدافى ناس كتير بيحبوك ونفسهم يشوفوك ويشلوك ويقولولك وحشتنا عيزين نبقى معاك ونتعلم منك فضائل الاخلاق وقوة القلب بس اوعى تتعف اوعى يلا ....انت على حق وهتنتصر ان شاء الله