الاثنين، 23 يونيو، 2008

2 = 1



عبدالرحمن بن عوف .. سعد بن الربيع



ستان .. أوليفر



فيدل .. تشي




جمال .. عبدالحكيم

أيمن .. أسامة







رجب .. عبدالله







جورج .. ستيفن





أحمد .. محمد

الأربعاء، 11 يونيو، 2008

أسعد تاكسجي في العالم


يوم حر كئيب..

ناس مش طايقة نفسها...
الناس واقفة في عز الشمس بتلعن في اليوم اللي اتولدت فيه..
العالم كلها وشها مكرمش ..واقفين عالمحطة بيلعنوا في سلسفيل أي حاجة..


واقف وحدي في وسط البشرية


لا شك إني لقطت من الجو المحيط قدر لا بأس به من الاكتئاب والأتامة والبؤس..فصرت مثلهم..ضاربا بوز
في هذه الأجواء الاكتئابية, قررت أوقف عدد واحد تاكسي
كان زمان ايام جدك -الله يرحمه- كانوا بيحكولنا إن التاكسي كان بيشتغل عند الزباين
وجه اليوم اللي بقى الزباين وأبو الزباين بيشتغل عند سواقين التاكس
المهم يا زينهم..
بما إني كنت متأخر مووووت, والجو كان حر, وكنت مش قادر امشي, والمسافة بعيدة


قررت أرتكب الخطيئة..
وأدفع من مرتبي 5 جوندي - واخد بالك يالا من مرتبي دي- واركب تاكس

أنا : حي السفارات يا اسطى ؟؟
أول تاكس : .... (عمل نفسه ميت..ومشي)
انا تاني : حي السفارات يا اسطى؟؟
تاني تاكس: (عمل مش سامعني...ومشي)
أنا تالت: حي السفارات يا اسطى؟
تالت تاكس: لا والله يا غالي..
بعد فترة مش قليلة..

لقيتلك راجل ابن حلال كدة تاكسجي راح جاي لسة هقوله (حي السفارات يا ريس..)
قاللي اركب بس مكان ما انت عايز


ركبت العربية المهكعة اللي أكل عليها الدهر وشرب وقضى حاجته


أنا : صحيح يا اسطى انا كان عندي خاطرة..
هو: اه.....إزاي يعني؟
أنا : أه يعني كان في حاجة كدة عايز اسأل حضرتك عليها بما إنك وقفت وركبتني يعني؟
هو: أه اتفضل..

أنا: هو بالنسبة لحي السفارات يعني...في حاجة بذيئة هناك لا سمح الله؟؟
هو : بذيئة؟؟؟

أنا : أه يعني سمعته وحشة مثلا, بيخطفوا التاكساجية هناك مثلا
هو : آآآآآآآآآآآآآآآآه...فهمتك فهمتك..شكلك واقف من بدري ومحدش عايز يقفلك ..صح

أنا : الله ينور عليك...في أيه الموضوع بقى؟؟
هو : ححححححححح (دي تنهيدة) ...تقول أيه بقى يا بشمهندس , عالم بترفص رزق ربنا برجليها
يعني يكون جايلهم الرزق..وكمان مش عاجبهم ..بيشترطوا - لا مؤاخذة - على ربنا
بدل ما يحمد ربنا ويبوس إيده وش وضهر وينبسط إن الشغل ماشي معاه حلاوة..يقولك لا مش رايح هناك
ناس زبالة بقى (لا مؤاخذة) تقول أيه بس !!!


أنا : أصل أنا قلت يمكن تكون المسافة طويلة بس ده مفيش يعني 10 دقايق
هو : طويلة أيه بس يا افندي (مش كنت بشمهوندس من شوية؟؟) , ده ساعات حد يقوله آآآآآآخر الشارع وهو بردو يتنطط يقولك لأ
اومال أنت شغلتك أيه, لما انت مش عايز توصل الناس اومال عايز تعمل أيه..
هي الناس دي كدة, اللي مش راضي هيفضل مش راضي على طول..
هو مش عارف النعمة اللي هو فيها..رافصها..بيتنطط عليها..عايز يتشرط عاللقمة.

أنا : أه والله يا اسطى..سبحان الله
هو : بالك إنت يا بيه!! ...أنا أحسن واحد في الدنيا
أنا : (ضحكت) انت؟؟
هو : بتضحك؟؟ مش مصدق إني أحسن واحد في الدنيا...طب انا هثبتلك إني أحسن واحد في الدنيا
انا : وماله ..اثبتلي

هو : إنت بتتفسح كل يوم ؟؟؟
أنا : لا طبعا مش كل يوم
هو: انا بقى بتفسح كل يوم ...وطول النهار والليل كمان..وانا عالتاكس ده
أنا : مممم


هو : إنت لفيت القاهرة كلها حتة حتة؟؟؟
أنا : لا طبعا يعني مش كلها أوي..
هو : أنا بقى لفيتها كلها حتة حتة وحافظها..شفت بقى إزاي أنا أحسن منك
أنا: (ضحكت بردو)


هو : إنت يدخل جيبك فلوس كل 10 دقايق..؟؟؟؟؟
أنا : (ضحكت جدا) لا طبعا مش بيدخل جيبي فلوس ولا كل شهر حتى :D
هو : أنا بقى أهو زي ما انت شايف..كل 10 دقايق بيدخل جيبي فلوس :)

هو : إنت بتشوف دش
انا : ممممم..يعني ..
هو: أيوة...قوللي أه بشوف دش
أنا : اه بشوف دش
هو : أنا بقى كلامي مع كل زبون وزبون في أي موضوع وسماع حكاوي الدنيا كلها من كل الناس..أحسن من مليون دش
أنا : ممممممم...تصدق

هو : شفت بقى أنا أحسن من كل الناس إزاي...أنا أحسن واحد في الدنيا
ولازم أضحك وأهرج مع كل الناس..وأفضل على طول مبسوط..
بالك انت لو انا مضحكتش وهرجت كدة مع كل زبون..هبقى عامل وشي كدة (وراح عامل وشه كدة مفلقط)
وهيبقى الزبون كمان عامل كدة (مفلقط بردو)...
وكدة..لا انا هعرف اسوق..ولا الزبون هيوصل..ولا الدنيا هتمشي..وكل ده علشان إحنا مكشرين

يا راجل اضحك كدة...وانبسط..الدنيا تمشي

أيوة على جنب هنا بقى يا اسطى
(قلتها بعد ما وصلت سكتي..محستش بالطريق...الوقت عدى بسرعة الزريبو)

نزلت من التاكس وانا منفهش..منتعش..حاسس إن الدنيا كلها بتتأرجح من الانفهاش
الراجل غير حالة الطقس في عيني..

الجو مبقاش حر..

اليوم مبقاش كئيب..

الناس كلها حاسسهم ماشيين مبسوطين..

الجو كله اتغير في 10 دقايق..




افتكرت في لحظة كل الكلام اللي كنا بنسمعه كتير في الدروس و محاضرات التنمية البشرية
مصطلحات كتير جت كلها في بالي مرة واحدة
التصالح مع الذات .. السلام الداخلي .. الرضا عن النفس .. السعادة الداخلية .. المناخ الشخصي

وحسيت فعلا ساعتها إن الجدع التاكسجي ده..بالرغم من إنه طلعان عينه طول اليوم..
إلا إنه فعلا هيفضل شايف نفسه أسعد راجل في العالم

حتى لو كان راكب البطة العرجة..وماشي في شارع فيصل..الساعة 2 الظهر..يوم 7 أغسطس..
لسبب بسيط جدا
إنه عايز يشوف نفسه

(((( أسعد تاكسجي في العالم ))))
:)

الثلاثاء، 10 يونيو، 2008

اعملوا عليها «شوربة»!


كتب:شريف الألفي*

بدون مقدمات، سوف أدلي بتصريح نيابة عن «جيل بحاله» تتراوح أعمار أبنائه حاليا ما بين العشرين والثلاثين، ويمثل الغالبية العظمي من سكان هذا البلد، وبالتالي عصبها و«مستقبلها» إن جاز لنا استخدام هذا المصطلح في بلد مثل مصر.

طالما ارتبط الكلام عنا ـ الشباب ـ بالنُواح والحسرة، وتوجيه التهم بالتخاذل والضياع والسطحية والمادية والأنانية، ومن ثم التشكيك في قدرتنا كجيل علي حمل «الراية» من بعد الفطاحل الذين يحملونها الآن! وعلي رأي الواد سيكا حين قال: «ما هي الراية لما تبقي بيضا مش محتاجه فكاكة في استلامها يعني»!

وحقيقة الوضع أننا لم نتخاذل، ولم نتراجع.. إحنا بمنتهي النزاهة والشياكة «حلقنا» يعني إيه حلقنا؟ يعني «كبرنا».. يعني إيه كبرنا؟ يعني لاقينا «التيته» مش فـ«البيس» فقررنا نقضيها «شهيصة»... أوووه ما تفلقنيش ابقي اسأل ولادك عن معاني الكلمات دي.
تسألني: «طب ليه ياضنايا عملتوا كده؟».

أقول لك: شوف يا أونكل لما تيجي تدخل مدرسة تلاقي الأستاذ «منتهضك» علشان مش بتاخد درس عنده، ولما تيجي تدخل جامعة تلاقي الدكتور مش عايز نقاش، ولو اختلفت معه يسقطك، ولما تيجي تتعين معيد تلاقي ابن الدكتور أخد مكانك، ولما تترشح لبعثة الأمن يتدخل ويمنعك علشان مربي ذقنك سُنة، ولما تيجي تلعب رياضة تلاقي أبوك معهوش فلوس اشتراك النادي، ولما تيجي تنضم لحزب يقفلوه بتهمة تزوير التوكيلات.

ولما تيجي تمشي في مظاهرة يقلعوك البنطلون.. حتي الإنترنت، زرعوا لك فيه مخبر! طيب هات كده الصحف: هيلاري وأوباما ونصر الله وسوريا وإيران، وعز وجمال، وقانون الطفل! وفيه كده علي استحياء صفحة قال يعني موجهة للشباب، بها مانشيتات تحتوي علي ألفاظ مثل «كوول»، و«روش طحن» و«الجل أهم حاجة في حياتي».. طب بالذمة نبقي إحنا اللي شباب تافه يا مسوخ؟!

أما كبار الكتاب فهم متفرغون لكتابة مقالات يردون بها علي بعض، والحكومة ملهية بأمريكا والإخوان والحفاظ علي سلطتها وكرسيها ولأبنائها من بعدها.. ورجال الأعمال في السمسرة والعمولات ما بين غاز وحديد.

ولهذا وبمنتهي التحضر انتبهنا لمن هم مهتمون بمخاطبتنا.. الناس الكُمل بتوع فضائيات الأغاني وأفلام المقاولات وتحميل الرنات موجهين رسالة ضمنية لكبارات البلد ومثقفيها المتكالبين علي مصالحهم ومناصبهم نقول فيها: «يعني انتو عايزين إيه؟ البلد؟؟ أهي عندكم.. اعملوا عليها شوربة!»
_____________
*رئيس تحرير مجلة إحنا
في مقال نشر في جريدة "المصري اليوم" - بتاريخ 8/6/2008